نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 74
كما أكدت على أن المرض يسقط الذنب ، يقول الإمام السجاد ( عليه السلام ) : ( إن المؤمن إذا حم حمى واحدة ، تناثرت الذنوب منه كورق الشجر . . ) [1] . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( صداع ليلة يحط كل خطيئة إلا الكبائر ) [2] . وإضافة لذلك فإن فيه الثواب الجزيل ما يخفف من وطأته على النفوس ، يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب ، لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل ) [3] . ويحدد الإمام الرضا ( عليه السلام ) فلسفة المرض بقوله : ( المرض للمؤمن تطهير ورحمة ، وللكافر تعذيب ولعنة ، وإن المرض لا يزال بالمؤمن حتى لا يكون عليه ذنب ) [4] . ونعود لنقول بأن الله لم يجعل المرض عبثا ، بل جعله وسيلة لامتحان الإنسان ومعرفة صبره على النوازل ، لذلك امتحن به أنبياءه والصالحين من عباده ، فأيوب ( عليه السلام ) - كما هو معروف - كان ابتلاؤه في جسده : ( ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه يذكر الله عز وجل بهما ، وهو في ذلك كله صابر محتسب ، ذاكر لله في ليله ونهاره وصباحه ومسائه ، وطال مرضه حتى عافه الجليس ، وأوحش منه الأنيس ، وأخرج من بلده ، وانقطع عنه الناس ، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته التي كانت ترعى له حقه
[1] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، للشيخ الصدوق : 228 - مكتبة الصدوق - طهران . [2] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، للشيخ الصدوق : 230 . [3] كتاب التوحيد ، للصدوق : 400 - مؤسسة النشر الإسلامي - قم . [4] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، للصدوق : 229 باب ثواب المرض .
74
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 74