نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 12
من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة . . ) * [1] . وعليه فالعقيدة الإسلامية تراعي في الإنسان عوامل القوة والضعف معا ، فقد وصف الإنسان في الكتاب الكريم بأنه خلق ضعيفا هلوعا عجولا ، وأنه يطغى ، وأنه كان ظلوما جهولا [2] . وعلى هذا الأساس لا تحاول الشريعة إرهاقه بتكاليف شاقة ، تفوق طاقاته وقدراته النفسية والبدنية ، قال تعالى : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . . ) * [3] . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة ) [4] . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ) [5] . فالعقيدة الإسلامية - إذن - تعتبر عوامل الضعف في الإنسان حالة طبيعية ناتجة عن تكوينه البشري ، ولم ترها معقدة بالمستوى الذي يفقد الإنسان معها قدرته على البناء والحركة ، وحرية الاختيار .
[1] البقرة 2 : 74 . [2] راجع سورة النساء 4 : 28 ، والمعارج 70 : 19 ، والأحزاب 33 : 72 ، والأنبياء 21 : 37 ، والعلق 96 : 6 . [3] البقرة 2 : 286 . [4] الخصال ، للصدوق : 417 باب التسعة - منشورات جماعة المدرسين - قم . [5] كنز العمال ، للمتقي الهندي 4 : 233 مؤسسة الرسالة ط 5 .
12
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 12