نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 52
عبادته خاليا أربعين سنة ) [1] . وعلى ضوء ذلك فهناك مواطن تتطلب من الفرد أن ينظم إلى الجماعة وأن ينصهر بها ، كمواطن الجهاد ، وحضور الجماعة في المساجد ، والدراسة في مراكز التعليم المختلفة وغيرها . ثانيا : تغيير نظم الروابط الاجتماعية كان المجتمع الجاهلي يعتبر رابطة الدم والرحم أساس الروابط الاجتماعية ، فيضع مبدأ القرابة فوق مبادئ الحق والعدالة في حال التعارض بينهما ، والقرآن الكريم قد ذم هذه الحمية الجاهلية صراحة : * ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية . . ) * [2] . وقد عملت العقيدة على إزالة غيوم العصبية عن القلوب ، ولم تقر بالتفاضل بين الناس القائم على القرابة والقومية أو اللون والمال والجنس ، وبدلا من ذلك أقامت روابط جديدة على أسس معنوية هي التقوى والفضيلة . وعليه فالعقيدة تنبذ كل أشكال العصبية ، إذ لا يمكن التوفيق بين الإيمان والتعصب . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) : من تعصب أو تعصب له ، فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ) [3] .
[1] كنز العمال 4 : 454 / 11354 . [2] الفتح 48 : 26 . [3] أصول الكافي 2 : 308 / 2 باب العصبية .
52
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 52