responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 53


وقال ( عليه السلام ) أيضا : ( ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل [ على ] عصبية ، وليس منا من مات على عصبية ) [1] .
وفي هذا المجال ، يقدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رؤيته العلاجية لمرض العصبية البغيض ، ففي خطبته المعروفة بالقاصعة يقول ( عليه السلام ) : ( ولقد نظرت فما وجدت أحدا من العالمين يتعصب لشئ من الأشياء إلا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء ، أو حجة تليط بعقول السفهاء غيركم ، فإنكم تتعصبون لأمر ما يعرف له سبب ولا علة ، أما إبليس فتعصب على آدم لأصله ، وطعن عليه في خلقته ، فقال : أنا ناري وأنت طيني ، وأما الأغنياء من مترفة الأمم فتعصبوا لآثار مواقع النعم ، فقالوا : * ( نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين ) * فإن كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ومحاسن الأمور . . . فتعصبوا لخلال الحمد من الحفظ للجوار ، والوفاء بالذمام ، والطاعة للبر ، والمعصية للكبر ، والأخذ بالفضل ، والكف عن البغي ، والإعظام للقتل ، والإنصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد في الأرض ) [2] .
ضمن هذا السياق قام حفيده علي بن الحسين ( عليه السلام ) بإيضاح مفهوم العصبية ، وما هو المذموم منها ، عندما سئل عنها ، فقال ( عليه السلام ) : ( العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم ) [3] .



[1] سنن أبي داود 2 : 332 / 4 باب في العصبية .
[2] شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 13 : 166 - دار إحياء التراث العربي ط 2 .
[3] أصول الكافي 2 : 308 / 7 باب العصبية كتاب الإيمان والكفر .

53

نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست