المقدّمة إعلم أنّه لا يصحّ الاستدلال على خصم إلَّا بما هو حجّة عليه ، ولذا ترى المصنّف رحمه اللَّه وغيره من علمائنا إذا كتبوا في الاحتجاج على أهل السنّة التزموا بذكر أخبارهم لا أخبارنا . والقوم لم يلتزموا بقاعدة البحث ، ولم يسلكوا طريق المناظرة ! فإنّهم يستدلَّون في مقام البحث بأخبارهم على مذهبهم ، ويستندون إليها في الجواب عمّا نورده عليهم ، وهو خطأ ظاهر ! على أنّ أحاديثهم - كما ستعرف - حريّة بأن لا تصلح للاستدلال بها في سائر مطالبهم - حتّى عندهم ! - وإن كانت ممّا توسم بالصحّة بينهم ! لكنّها صالحة للاستدلال عليهم وإثبات مناقب آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ومثالب أعدائهم وإن ضعّفوا جملة منها . وبيان المدّعى يحتاج إلى البحث في مطالب :