سيّدنا الشريف ، الحاوي لمرتبتي السعادة : العلم والشهادة ، السيّد نور اللَّه الحسيني ، قدّس اللَّه نفسه ، وطيّب رمسه ، فجاء وافيا شافيا كما يهواه الحقّ ويرتضيه الإنصاف . لكنّي أحببت أن أقتدي به وأصنّف غيره ، عسى أن أفوز مثله بالأجر والشهادة ، ونقلت عنه كثيرا ، وعبّرت عنه ب : السيّد السعيد . وتعرّضت في بعض المقامات - تتميما للفائدة - إلى بعض كلمات ابن تيميّة التي يليق التعرّض لها ، ممّا ردّ بها كتاب « منهاج الكرامة » للإمام المصنّف العلَّامة ، وإن لم أصرّح باسمه غالبا . . ولو لا سفالة مطالبه ، وبذاءة لسان قلمه ، وطول عباراته ، وظهور نصبه وعداوته ، لنفس النبيّ الأمين وأبنائه الطاهرين ، لكان هو الأحقّ بالبحث معه ؛ لأنّي - إلى الآن - لم أجد لأحد من علمائنا ردّا عليه ، لكنّي نزهت قلمي عن مجاراته ، كما نزّه العلماء أقلامهم وآراءهم عن ردّه . ولمّا كان عمدة جوابه وجواب غيره - في مسألة الإمامة - هو المناقشة في سند الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت ومطاعن أعدائهم ، وضعت المقدّمة الآتية لتستغني بها عن جواب هذا على وجه الإجمال ، ولنفعها في المقصود . ولقد سمّيت كتابي هذا : دلائل الصدق لنهج الحقّ فأسأل اللَّه ربّي أن يعينني على إتمامه ، ويوفّقني لحسن ختامه ، إنّه أكرم المسؤولين وأرحم الراحمين .