responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دلائل الصدق لنهج الحق نویسنده : الشيخ محمد حسن المظفر    جلد : 1  صفحه : 228


فهل هذا إلَّا التعصّب والهوى ؟ !
وليت شعري كيف لا يكون مبغض عليّ عليه السّلام منافقا ، مع اتّضاح تعظيم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام بوجوه التعظيم ، والثناء عليه بطرق الثناء ؟ !
فلا يكون بحسب الحقيقة بغض عليّ وسبّه إلَّا استهزاء برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وطرحا لفعله وقوله !
فهل يكون نفاق أعظم من هذا ؟ !
وأمّا خروج الغلاة ؛ فبالدليل ، كسائر العمومات في الكتاب والسنّة المخصّصة بالأدلَّة .
وأمّا قوله : « ورد في حقّ الأنصار مثله » .
فكاذب ، افتعله النواصب ، لدفع فضل سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين .
ولو سلَّم ، فمعناه - كما نقله عن علمائهم - أنّ بغضهم لأجل النصرة علامة النفاق ؛ لأنّ التعليق على الوصف مشعر بالحيثية [1] ، بخلاف ما ورد في أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّه لم يذكر فيه إلَّا ما يدلّ على إرادة شخصه الكريم ، بلا اشتمال على ما يوهم إرادة النصرة .
فقد ظهر من هذا أنّه لا يجوز قبول رواية الناصب مطلقا ؛ لأنّه منافق ، والمنافق أشدّ من الكافر الصريح ، وفي أسفل درك من النار ، كما ذكره اللَّه سبحانه في كتابه العزيز [2] .
ومجرّد إفادة خبره الظنّ - لو وجد ناصب ثقة - لا يجعله حجّة ؛ لأنّ



[1] كذا في الأصل ، ولعلَّها : بالعلَّيّة .
[2] قال سبحانه وتعالى : إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) * سورة النساء 4 : 145 .

228

نام کتاب : دلائل الصدق لنهج الحق نویسنده : الشيخ محمد حسن المظفر    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست