الحرب [1] . أقول : أيّ عذر للبخاري في الاحتجاج بحديثه ؟ ! وهو من الدعاة إلى النفاق ، ومذهب السوء ، وعندهم أنّ الداعية لغير مذهبهم غير معتبر الرواية ، وإن زعم ( د ) أنّ الخوارج أصحّ ذوي الأهواء حديثا ! [2] . على أنّه قد ردّه في يب فقال : « ليس على إطلاقه ، فقد حكى ابن أبي حاتم ، عن القاضي عبد اللَّه بن عقبة المصري - وهو ابن لهيعة - عن بعض الخوارج ممّن تاب ، أنّهم كانوا إذا هووا أمرا صيّروه حديثا » [3] . وهذا هو المناسب لمروقهم عن الدين بنصّ النبيّ الأمين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وهل يرجى ممّن لا يحترم دماء المسلمين وأموالهم ، ولا يرعى حرمة أخي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ونفسه ، أن يكون صادقا في قوله ، ثقة في نقله ؟ ! وقد ذكر في يب أنّ بعضهم اعتذر للبخاري بأنّه أخرج عنه قبل أن يرى ما رأى ، فقال : فيه نظر ؛ لأنّه أخرج له من رواية يحيى بن أبي كثير عنه ، ويحيى إنّما سمع منه في حال هربه من الحجّاج ، وكان الحجّاج طلبه ليقتله من أجل المذهب ، وقصّته في هربه مشهورة [4] .
[1] انظر : الأغاني 18 / 114 . [2] انظر : تهذيب التهذيب 6 / 236 ، وجاء مثله أيضا في ميزان الاعتدال 5 / 285 رقم 6283 . [3] انظر : تهذيب التهذيب 6 / 236 . [4] انظر : تهذيب التهذيب 6 / 236 .