[ تدليس البخاري : ] قال الذهبي في ( الميزان ) بترجمة عبد اللَّه بن صالح بن محمّد الجهني المصري : « روى عنه البخاري في الصحيح . . . ولكنّه يدلَّسه فيقول : حدّثني عبد اللَّه ، ولا ينسبه » [1] . وبمعناه في « تهذيب التهذيب » بترجمة عبد اللَّه أيضا [2] . وقد كان البخاري يدلَّس أيضا في صحيحه محمّد بن سعيد المصلوب ، الكذّاب الشهير ، لكنّ الذهبي حمله على الخطأ ! قال بترجمة ابن سعيد : « أخرجه البخاري في مواضع وظنّه جماعة » ! [3] . وهو حمل بعيد ، ولو سلَّم فهو يقتضي عيبا آخر في « صحيح البخاري » وسيأتي ذكر هذين الرجلين في الأسماء . ونقل ابن حجر عن ابن مندة ، أنّه قال في كلام له : « أخرج البخاري : ( قال فلان ) . . و ( قال لنا فلان ) وهو تدليس » . ثمّ قال ابن حجر : « الذي يظهر [ لي ] [4] أنّه يقول في ما لم يسمع : ( قال ) . . وفي ما سمع - لكن لا يكون على شرطه ، أو موقوفا - : ( قال لي ) أو : ( قال لنا ) ؛ وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه » [5] .
[1] ميزان الاعتدال 4 / 122 وفيه : « حدّثنا » بدل « حدّثني » . [2] تهذيب التهذيب 4 / 342 . [3] ميزان الاعتدال 6 / 166 ذيل رقم 7598 . [4] إضافة توضيحية منه قدّس سرّه . [5] تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس - المطبوع بمصر سنة 1322 - : 6 [ 43 - 44 رقم 23 ترجمة البخاري ] . منه قدّس سرّه .