عبد الملك بن عمير بن سويد ، الذي ضعّفه أحمد بن حنبل ، وجعله يحيى بن معين مخلّطاً ، وقال أبو حاتم بأنّه ليس بحافظ [1] . فهذا سند الرواية التي نفت العصمة عن علي ( عليه السلام ) ، والتي اعتمد عليها الكاتب . ثمّ راح يضعّف الرواية التي تحدّثت عن العصمة من خلال سندها فقال : ( الريان بن الصلت ضعيف ) [2] . مع أنّ النجاشي قال عنه : ( ثقة صدوق ) [3] ، وقال الطوسي : ( ثقة ) [4] . أمّا ما ذكره من المهملين في الرواية فهم من مشايخ الصدوق الذي ترضّى عنهم ، كما يقول السيّد الخوئي ، ولم يميّز المهمل عند القدماء وهو ما عنونه الرجاليّون ولم يضعّفوه . . . وكان ابن داود يعنون المهمل كالممدوح ، وكان القدماء يعملون بالمهمل كالممدوح [5] . ثمّ راح يعتمد على علي بن محمّد بن الجهم - الذي كان يلعن أباه لأنّه سمّاه عليّاً ، كما حدّثنا التاريخ بذلك [6] - لنفي موضوع العصمة ، لأنّ الأخير نقل رواية ظاهرها يدلّ على أنّ الإمام الرضا تحدّث عن عصمة الأنبياء ، ولم يتحدّث عن عصمة الأئمّة ، وهذا الاستدلال مثل الذي قبله ، لأنّ الإمام سُئل عن عصمة الأنبياء أوّلاً ، ولم يُسأل عن عصمة الأئمّة حتّى يتحدّث عنها في هذا الحديث ، أضف إلى ذلك أنّه تحدّث الإمام الرضا نفسه عن العصمة قائلاً : « الإمام المطهّر من الذنوب والمبرّأ من العيوب . . . فهو معصوم مؤيّد . . . » [7] .
[1] تهذيب الكمال : ج 18 ، ص 373 ، ر 3546 . [2] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 85 . [3] رجال النجاشي : ص 165 ، رقم 437 . [4] رجال الطوسي : 415 . [5] كليّات علم الرجال : ص 120 - 123 . [6] معجم رجال الحديث : ج 11 ، ص 297 ، رقم 7970 . [7] الكافي : ج 1 ، ص 258 ، باب نادر في فضل الإمام وصفاته ؛ عيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 197 ، ح 1 .