responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 337


فكيف تتبلور في القرن الثاني الهجري وقد نطق بها القرآن في آية التطهير ، ورسوله في أحاديثه ، وصرّح بها أمير المؤمنين والسجّاد والصادق ( عليهم السلام ) ، وتناقلها الصحابة أمثال سلمان وجابر وغيرهم ، وسرقها الأمويون أمثال معاوية ويزيد ، فكلّ ذلك تجاهله الكاتب ولم يشر إليه .
ولكي يدعم الكاتب موقفه استعرض كلمات هشام بن الحكم حول الإمامة والعصمة ، ومناظراته ، وأراد من هذا الإستعراض أن يجعل من هشام بن الحكم هو المخترع لتلك المفاهيم ، ولكن اشتبه على الكاتب ، وخلط بين أمرين :
الأوّل : موقع هذه المفاهيم من الفكر الإسلامي .
الثاني : الاستدلال عليها .
أمّا الأمر الأوّل ، فإنّ هذه المفاهيم كانت مرافقة لرسالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنّها المكملة لها ، ونطق بها رسول الإنسانيّة ، وصرّح بها الأئمّة ، وقال بها الصحابة ، وسرقها الأمويّون ، ثمّ العباسيّون ، ولكن في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تحتج هذه المفاهيم إلى استدلال ونظر ، بل كانت واضحة للعيان .
وأمّا الأمر الثاني ، فإنّه وبعدما حدث للأمّة ما حدث من نهب التراث وتزوير الحقائق ، ورفع العصا أمام المعارضين ، بعد كلّ ذلك احتاجت هذه المفاهيم إلى من يفتق الكلام بها ويستدل عليها ، وكان هشام بن الحكم أهلاً لذلك ، فقد قال العلاّمة الحلي مترجماً لهشام : ( فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب بالنظر ) [1] .
إذ الأحداث الساخنة وما يرافقها من سياسات جعلت كلّ واحد يجرّ النار إلى قرصه فاحتاجت تلك المفاهيم إلى من يفتق الكلام فيها ، ويستدلّ عليها ، ويبرهنها ، فانبرى لذلك العمل التلميذ البارع الوفي للأئمّة هشام بن الحكم .
فخلط أحمد الكاتب بين الأمرين ، فجعل هذه المفاهيم من مخترعات هشام بن الحكم .



[1] خلاصة الأقوال : ص 288 - 289 ، رقم 1061 .

337

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 337
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست