ووضوحاً ) [1] . فأوّل الكاتب الرواية وحمّلها تحميلاً قسريّاً ، بالرغم من هجومه على بعض مَنْ يؤولون الأحاديث ، ونحن نتجنّب البحث فيها ، ونذكر للقارئ عدّة روايات أُخرى نصّاً وتصريحاً على إمامة الرضا ( عليه السلام ) ، جهلها الكاتب ولم يلتفت إليها ، لما فيها من الوضوح والصراحة ، بل كذب على القارئ بأنّه لا يوجد أبرز من تلك الرواية التي ذكرها ، وإليك بعض ما ورد في كتب الشيعة حول إمامة الرضا ( عليه السلام ) : يقول الكليني بسنده إلى داود الرقي ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنّي قد كبر سنّي فخذ بيدي من النار ، قال : فأشار إلى ابنه أبي الحسن ( عليه السلام ) فقال : « هذا صاحبكم من بعدي » [2] . ويقول المخزومي : بعث إلينا أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) فجمعنا ثمّ قال لنا : « أتدرون لِمَ دعوتكم » ؟ فقلنا : لا . فقال : « اشهدوا أنّ ابني هذا وصيّي والقيّم بأمري وخليفتي من بعدي » [3] . ويقول داود بن سليمان : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : إنّي أخاف أن يحدث حدث ولا ألقاك ، فأخبرني من الإمام بعدك ؟ فقال : « ابني فلان » - يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - [4] . ويقول الصدوق : بسنده إلى محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وقد اشتكى شكاية شديدة ، فقلت له : إن كان ما أسأل الله أن لا يريناه فإلى من ؟ قال : « إلى علي ابني ، وكتابه كتابي ، وهو وصيي وخليفتي من بعدي » [5] . وقد نقل الشيخ الصدوق أحاديث وروايات في النص على الإمام الرضا ( عليه السلام ) ،
[1] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 99 . [2] الكافي : ج 1 ، ص 372 ، باب الإشارة على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . [3] الكافي : ج 1 ، ص 373 ، باب الإشارة على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . [4] الكافي : ج 1 ، ص 374 ، باب الإشارة على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . [5] عيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 31 ، ح 1 .