ابني » فإنّه يقول : ما ظهر لله أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني ، إذ اخترمه في حياتي ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام بعدي ) . وقد ذكر الصدوق عقيدة الشيعة في البداء ليسدّ المنافذ على المتصيّدين بالماء العكر ، فقال : وعندنا من زعم أنّ الله عزّ وجلّ يبدو له في اليوم شيء لم يعلمه أمس فهو كافر والبراءة منه واجبة [1] . وردّ الشيخ الصدوق من قال بإمامة إسماعيل بالنصوص الواردة على الأئمّة الاثني عشر ، وغير ذلك . كلّ ذلك حذفه الكاتب ليوهم القارئ عدم وجود ردّ من قبل الصدوق عليه . ردّ الشيخ الصدوق على الاعتراض الرابع : لقد حرّف الكاتب الشبهة وجوابها ، وصاغ ذلك بكلمات منمقة كالشعارات البرّاقة البعيدة عن الحق والحقيقة ، فلقد نسب للشيخ الصدوق أنّه لم ينكر عدم معرفة زرارة بحديث الأئمّة الاثني عشر [2] ، ولا يعرف الإمام موسى الكاظم . وبمراجعة بسيطة لكلام الصدوق نجده يقول : ( إنّ هذا كلّه غرور من القول وزخرف ) ، رادّاً على الزيديّة الذين أشكلوا بعدم معرفة زرارة بإمامة الكاظم ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : فالصادق ( عليه السلام ) لا يجوز أن يقول لزرارة إنّه من أحب الناس إليه وهو لا يعرف إمامة موسى بن جعفر [3] . فحرّف الكاتب كلام الشيخ الصدوق ، ونسب إليه أنّه لا ينكر عدم معرفة زرارة بالأئمّة الاثني عشر . وما اتبعه الكاتب ليس جديداً على التشيّع وعلمائه حتّى ينطلي ببساطة على القارئ المسلم ، أضف إلى ذلك ، أنّ الشيخ الصدوق قد ضعّف الخبر الذي يروي أنّ زرارة وضع المصحف على صدره ، لأنّ فيه أحمد بن هلال ، وهو مجروح عند مشايخنا -
[1] كمال الدين : ص 75 . [2] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 112 . [3] كمال الدين : ص 82 .