responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 90


على حق الله وما يجب له . . .
تطبيق وتمثيل : ولنطبق هذه المذاهب على قوله سبحانه ( الرحمن على العرش استوى ) . . . فنقول : اتفق الجميع من سلف وخلف على أن ظاهر الاستواء على العرش - وهو الجلوس عليه مع التمكن والتحيز - مستحيل ، لأن الأدلة القاطعة تنزه الله عن أن يشبه خلقه أو يحتاج إلى شئ منه ، سواء أكان مكانا يحل فيه أم غيره . وكذلك اتفق السلف والخلف على أن هذا الظاهر غير مراد الله قطعا ، لأنه تعالى نفى عن نفسه المماثلة لخلقه وأثبت لنفسه الغنى عنهم فقال : ( ليس كمثله شئ ) وقال ( وهو الغني الحميد ) فلو أراد هذا الظاهر لكان متناقضا . ثم اختلف السلف والخلف بعد ما تقدم ، فرأى السلف أن يفوضوا تعيين معنى الاستواء إلى الله ، هو أعلم بما نسبه إلى نفسه وأعلم بما يليق به ، ولا دليل عندهم على هذا التعيين " .
ثم ينقل مذهب الأشاعرة والمتأخرين من الخلف . . . ثم يقول :
" وقل مثل ذلك في نحو ( ويبقى وجه ربك ) ( ولتصنع على عيني ) ( يد الله فوق أيديهم ) ( والسماوات مطويات بيمينه ) ( يخافون ربهم من فوقهم ) ( وجاء ربك ) ( وعنده مفاتح الغيب ) . . . فالسلف : يفوضون في معانيها تفويضا مطلقا بعد تنزيه الله عن ظواهرها المستحيلة . والأشاعرة :
يفسرونها بصفات سمعية زائدة على الصفات التي تعلمها ، ولكنهم يفوضون الأمر في تعيين هذه الصفات إلى الله . فهم مؤولون من وجه مفوضون من وجه .
والمتأخرون : يفسرون الوجه بالذات ولفظ ( ولتصنع على عيني ) بتربية موسى ملحوظا بعناية الله وجميل رعايته ، ولفظ اليد بالقدرة ولفظ اليمين بالقوة . والفوقية بالعلو المعنوي دون الحسي ، والمجئ في قوله ( وجاء ربك ) بمجئ أمره ، والعندية في قوله ( وعنده مفاتح الغيب ) بالإحاطة والتمكن أو بمثل ذلك . . . " .

90

نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست