نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 429
قمعهما ، وهما من أعلام المجاهدين معه حتى آخر لحظة ! ! والشئ المهم الذي ينبغي الكلام عليه هو تطبيقه حديث : " إن في ثقيف كذابا ومبيرا " على المختار والحجاج ، بأن يكون " الكذاب " هو " المختار " لكونه ادعى نزول الوحي عليه ، و " المبير " هو الحجاج ، لكونه أهلك ناسا وسفك دماء لا تحصى . وقد فسر غيره أيضا الحديث المذكور بهذا المعنى . . . فهما وصفان لرجلين . لكن منهم من يجعل من أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا واحدا اجتمع فيه الوصفان فقال : هو المختار لكونه كذب بادعاء الوحي ، وقتل قتلة الحسين عليه السلام . . . وقائل هذه المقالة أشد تعصبا ، لكونه يرى المقتص من قتلة الحسين عليه السلام " مبيرا " ، وينسب ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كاذبا عليه ! ! لكن وصف " المختار " بشئ من الوصفين باطل ، إذ لا دليل على ادعائه الوحي إطلاقا ، كما أن وصفه ب " المبير " - وهو صفة ذم - باطل ، لأنه إنما قتل قتلة الإمام الحسين عليه السلام ، وشفى بفعله صدور النبي وأهل بيته وصدور قوم مؤمنين . بل الحق أن " الكذاب المبير " هو " الحجاج " . أما كونه " مبيرا " فمعلوم عند الكل ، وأما ادعاؤه الوحي ، فقد رواه أهل السنة أنفسهم بترجمته ، وهذه بعض الأخبار في ذلك : " قال عتاب بن أسيد بن عتاب : لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، جعلت أم أيمن تبكي ولا تستريح من البكاء ، فقال أبو بكر لعمر : قم بنا إلى هذه المرأة ، فدخلا عليها فقالا : يا أم أيمن ما يبكيك ؟ قد أفضى رسول الله صلى الله
429
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 429