نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 422
والمؤمنون إلا أبا بكر . وقول ابن عباس : إن الرزية . . . يقتضي أن هذا الحائل كان رزية ، وهو رزية في حق من شك في خلافة الصديق أو اشتبه عليه الأمر ، فإنه لو كان هناك كتاب لزال هذا الشك ، أما من علم أن خلافته حق فلا رزية في حقه ، ولله الحمد . ومن توهم أن هذا الكتاب كان بخلافة علي فهو ضال باتفاق عامة الناس من علماء السنة والشيعة . أما أهل السنة فمتفقون على تفضيل أبي بكر وتقديمه ، وأما الشيعة القائلون بأن عليا كان هو المستحق للإمامة فيقولون : إنه قد نص على إمامته قبل ذلك نصا جليا ظاهرا معروفا ، وحينئذ فلم يكن يحتاج إلى كتاب " [1] . " وهذا الحديث الصحيح ، فيه همه بأن يكتب لأبي بكر كتابا بالخلافة لئلا يقول قائل : أنا أولى . . . وقد أراد النبي صلى الله عليه ذلك مرتين في مرضه . . ولهذا قال ابن عباس : إن الرزية . . . فإن ذلك رزية في حق من شك في خلافة الصديق وقدح فيها . . . " [2] أقول : قد تقدم في غضون البحوث السابقة ما يبين كذب ابن تيمية في عدة من الأمور التي نسبها إلى ابن عباس ، وحاصل ذلك : إنه كان من أقرب تلامذة الإمام وأصحابه وأنصاره ، المفضلين له على غيره ، والمطيعين له في جميع الشؤون ، وقد ذكرنا في ( الشرح ) أنه كان على قول أمير المؤمنين عليه السلام في المتعتين ، وما نسب إليه من المخالفة فكذب موضوع ، وكذا قضية تصرفه في أموال البصرة ،
[1] منهاج السنة 6 / 23 - 25 . [2] منهاج السنة 8 / 571 - 573 .
422
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 422