نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 338
المصنوعة ) وإنما قال الأول " في هذا الحديث نظر " والثاني قال : " لم يتابع عليه " . وأما ثالثا : فإن أبا نعيم قال - بعد أن رواه بسنده عن معاوية بن هشام ، عن عمرو بن غياث ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله - : " هذا غريب من حديث عاصم عن زر ، تفرد به معاوية " فلا طعن في " عمرو " أو " عمر " أصلا . وأما رابعا : فلأن تضعيف الرجل - فيما نقل عن الدارقطني - مستند إلى مذهبه ، إذ المنقول عنه : " ضعيف ، وكان من شيوخ الشيعة " وأنت تعلم أن التشيع بل الرفض غير مضر ، كما قرر الحافظ ابن حجر في ( مقدمة فتح الباري ) . أو أنه مستند إلى نكارة أحاديثه - عندهم - كما عن أبي حاتم ، قال ابنه : " عمر بن غياث الحضرمي ، روى عن عاصم بن أبي النجود . روى عنه معاوية بن هشام وأبو نعيم ، سمعت أبي يقول ذلك ويقول : هو منكر الحديث وكان مرجئا " [1] . لكنه هذه المرة نسب إلى " الإرجاء " ! ! أقول : فالحق : إنه ثقة والحديث صحيح كما عليه الحاكم ومن تبعه ، غير أن القوم لما رأوا الرجل يحدث بفضائل أهل البيت عليهم السلام حاولوا إسقاطه بكل وسيلة ، فذكروا اسمه على أنحاء ، ونسبوه تارة إلى التشيع ، وأخرى إلى الإرجاء ، ومنهم من لم يجزم - كما ابن عدي - فقال : " يقال كان مرجئا " [2] . ومنهم من قال فقط : " منكر الحديث " . فالحق صحة هذا الحديث كما نص الحاكم ، لكن بعضهم - كالحافظ المزي - رواه وسكت عليه ، فما كان بالمنصف كالحاكم ولا بالمجحف كمن ضعف .