نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 266
لكن بعض الرواة حاول النقص من الحديث بإسقاط الجملة الثانية " ويحبه الله ورسوله " ، وهكذا هو عند البخاري ومسلم أيضا ، وابن تيمية ذكر اللفظ المنقوص في موردين ، وفي مورد ثالث توجد الجملة الثانية في بعض نسخ كتابه دون بعض ، كما ذكر محققه في الهامش . وأما معنى كلام النبي هذا ، فقد اعترف ببعضه الحافظ ابن حجر بشرحه حيث قال : " وقوله - في الحديثين - : " إن عليا يحب الله ورسوله . . . " أراد بذلك وجود حقيقة المحبة ، وإلا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة . وفي الحديث تلميح بقوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) فكأنه أشار إلى أن عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى اتصف بصفة محبة الله له ، ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق ، كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه ، قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد " [1] . إذن ، فقد اختص علي دون غيره بهذه الصفة ، فكان أحب الناس لله ورسوله ، وأحبهم إلى الله وسوله . . وهذه الصفة تقتضي الأفضلية ، والأفضلية تستلزم الإمامة كما أقر ابن تيمية . الأمر الثالث أخرج مسلم في الحديث : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فبات الناس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها . قال : فلما أصبح الناس