نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 248
وقد أوضح ذلك شراح البخاري ، قال ابن حجر : " قوله : عن علي قال : أقضوا كما في رواية الكشميهني على ما كنتم تقضون . قيل : وفي رواية حماد بن زيد عن أيوب : أن ذلك بسبب قول علي في بيع أم الولد ، وأنه كان يرى هو وعمر أنهن لا يبعن ، وأنه رجع عن ذلك فرأى أن يبعن . قال عبيدة : فقل له : رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة ، فقال علي ما قال . قلت : وقد وقفت على رواية حماد بن زيد ، أخرجها ابن المنذر عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عنه ، وعنده قال لي عبيدة : بعث إلي علي وإلى شريح فقال : إني أبغض الاختلاف ، فاقضوا كما كنتم تقضون ، فذكره إلى قوله أصحابي ، قال : فقتل علي قبل أن يكون جماعة . قوله : فإني أكره الاختلاف ، أي الذي يؤدي إلى النزاع ، قال ابن التين : يعني مخالفة أبي بكر وعمر . وقال غيره : المراد المخالفة التي تؤدي إلى النزاع والفتنة ، ويؤيده قوله بعد ذلك : حتى يكون الناس جماعة . . . " [1] . فاندفع ما توخاه بقوله : " فانتشر علم الإسلام في المدائن قبل أن يقدم علي الكوفة " لما عرفت من أن علم الإسلام انتشر في المدائن عن طريق باب مدينة العلم فقط دون غيره ، وأنه لا سبيل إلى علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا من هذا الباب ، فمن أتاه فقد امتثل أمر النبي ، ومن لم يأته هلك وخسر ، وكل ما خرج من هذا الباب فهو علم ونور وهداية ، وكل ما كان من غيره فهو جهل وظلمة وضلالة .