نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 246
وما أكثر الذين نصبوا للقضاء وهم جهال ؟ سلمنا ، لكنه ممن روى عن أمير المؤمنين عليه السلام كما عرفت . هذا مع أنه كان يرجع في المعضلات الواردة عليه إلى الإمام عليه السلام وعبيدة السلماني وهو من تلامذة الإمام . . . كما ستعرف عن قريب ، فلم يكن مستغنيا عن الأخذ من الإمام عليه السلام ، كما لم يستغن عنه الثلاثة وأكابر الصحابة . فقوله : " وهو وعبيدة السلماني تفقها على غيره " مردود ، لأن تفقه شريح على غير الإمام عليه السلام دعوى بلا دليل ، أما تفقهه على معاذ بن جبل - كما زعم - فقد عرفت عدم الدليل عليه ، بل الدليل على عدمه ، وأما تفقهه على غير معاذ ، فمن هو ذلك الغير ؟ وأما دعوى تفقه عبيدة السلماني على غير الإمام عليه السلام ، فمن أعاجيب الأكاذيب ، لإجماع علماء الرجال على تفقه عبيدة السلماني على الإمام وعبد الله ابن مسعود ، قال السمعاني : " هو من أصحاب علي وابن مسعود ، حديثه مخرج في الصحيحين . . . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : عبيدة السلماني كان أعور ، وكان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرؤن ويفتون . وكان شريح إذا أشكل عليه الشئ قال : إن ههنا رجلا في بني سلمة فيه خبرة ، فيرسلهم إلى عبيدة ، وكان ابن سيرين من أروى الناس عنه ، وكل شئ روى ابن سيرين عن عبيدة سوى رأيه فهو عن علي . ومات سنة اثنتين وسبعين أو ثلاث من الهجرة " [1] . وقال النووي : " هو مشهور بصحبة علي . روى عنه : الشعبي والنخعي وأبو حصين وابن سيرين وآخرون ، نزل الكوفة ، وورد المدينة ، وحضر مع علي قتال الخوارج ، وكان أحد أصحاب ابن مسعود الذين يقرؤن ويفتون ، وكان