نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 147
أن يكون بالشرع وإما أن يكون بالعقل ، أما الشرع : فليس فيه ذكر هذه الأسماء في حق الله لا بنفي ولا إثبات ، ولم ينطق أحد من سلف الأمة وأئمتها في حق الله تعالى بذلك لا نفيا ولا إثباتا . . " [1] . ويقول في نفس الأمر في فتاويه : " . . وإن أردت بهذه الألفاظ ( أراد قول القائل : أنه مقدس عن التجزي والتبعيض والتعدد والتركيب والتأليف ) أنه لا يتميز منه شئ من شئ ، فهذا باطل باتفاق العقلاء ، وهو لازم لمن نفاه لزوما لا محيد عنه . . " [2] . وعدم تمييز شئ من شئ . . قد وضح ابن تيمية مراده منه . . في نفس الكتاب : " . . وإنما مرادهم بذلك ، أنه لا يشهد ولا يرى منه شئ دون شئ . . ولا يدرك منه شئ دون شئ ، ولا يعلم منه شئ دون شئ ، بحيث أنه ليس في نفسه حقيقة عندهم قائمة بنفسها يمكنه أن يشير منها إلى شئ دون شئ ، أو يرى عباده منها شئ دون شئ ، بحيث إذا تجلى لعباده يريهم من نفسه المقدسة ما شاء " . . إلى أن قال : " . . فهذا ونحوه هو المراد عندهم بكونه لا ينقسم ، ويسمون ذلك نفي التجسيم ، إذ كل ما ثبت له ذلك كان جسما منقسما مركبا ، والباري منزه عندهم عن هذه المعاني . . " [3] . فهو هنا يتهكم ويستنكر نفيهم التبعيض والتجزي . . الخ . . وأنهم يسمون ذلك نفي التجسيم . ثم بين في جرأة عجيبة ما هو ملئ بالتبعيض والتقسيم في حق الله تعالى . . . وما لم نورده أشنع مما أوردناه . . . مما يدعنا نتساءل : . . ما هي الجسمية