نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 117
ابن تيمية من آرائهم وشبهاتهم الكثير جدا ، ونسبها مؤيدوه إليه ثم أضفوا عليه صفة الجامع للمعقول والمنقول . ويقول القرطبي في قوله تعالى ( يخافون ربهم من فوقهم ) : " أي عقاب ربهم وعذابه ، لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء ، وقيل : المعنى : يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم ، ففي الكلام حذف . وقيل : معنى ( يخافون ربهم من فوقهم ) يعني الملائكة يخافون ربهم ، وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون ، فلأن يخاف من دونهم أولى . دليل هذا القول قوله تعالى : ( ويفعلون ما يؤمرون ) يعني الملائكة " [1] . وقال تقي الدين السبكي في الرد على ابن القيم في نونيته ، وسبه طوائف العلماء بأنهم ملاحدة وزنادقة ، وأنهم أتباع فرعون وهامان وجنكزخان : " . . وهو يزعم بكذبه أنه متمسك بالقرآن . وأين قال الله في القرآن إنه فوق السماء ؟ وأين قال إنه بائن من خلقه ؟ وأين قال إنه فوق العرش بهذا اللفظ ؟ وأين قال إن القدمين فوق الكرسي ؟ وأين قال إنه يسمع خلقه ويراهم من فوق ؟ وأين قال إن محمدا قاعد معه على العرش ؟ . . . إلى بقية ما ذكره جميعه . والمتبع للقرآن لا يغيره ولا يغير لفظه . . بل يتمسك به من غير زيادة ولا نقصان ، وكذا الأحاديث الصحيحة يقف عند ألفاظها ولا يزيد في معناها ولا ينقص . وهكذا أكثر ما ذكره لم يجئ لفظه في قرآن ولا سنة ، بل هو زيادة من عنده قد كذب فيها على الله وعلى رسوله وفهمها على خلاف الحق ، ونسب إلى علماء المسلمين البرئاء من السوء كل قبيح ، وجعل ذلك طريقا للخروج من الدين والانسلاخ من الإيمان وانتهاك الحرام وعدم اعتقاد شئ .