نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 181
ولا شئ غيره ولم يزل عالما بما يكون ، فعلمه به قبل كونه ، كعلمه به بعد كونه . ومنها : ما رواه الكليني [1] ، عن محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أيوب بن نوح ، أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الله عز وجل : أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكونها أو لم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها فعلل ما خلق عندما خلق وما كون عندما كون ؟ فوقع بخطه : لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء ، كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء . الاستدلال بالعقل : ويمكن الاستدلال بحكم العقل على شمول علمه سبحانه من جهتين . الأولى : ان ما عدا الله ممكن ، فهو مفتقر في وجوده إليه سبحانه ، وإذا كان الأمر كذلك ، وكان الله علة لكل ممكن موجود ، كان لا بد وان يعلمه ، لعدم الانفكاك بين معلوليتها له ، ومعلوميتها كذلك . ولا فرق في هذه الممكنات ، بين أن تكون كلية أو جزئية ، خارجية أو ذهنية ، قبل وجودها وبعده . الثانية : إن الله سبحانه حي ، لأنه لو لم يكن كذلك ، مع اتصاف كثير من الموجودات الممكنة بالحياة ، لكان معنى ذلك ، أنه أقل كمالا من الممكنات ، وهذا خلف فرض كونه واجبا ، وأكمل من كل