نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 176
أو زيادة . وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به . فمن ظن بالله الظنون هلك . فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة أو تحريك أو زوال أو استنزال أو نهوض أو قعود . ولو أغمضنا عن هذا كله ، فهذه الرواية التي استدلوا بها ، ترجع جميع طرقها المروية بها ، إلى أبي هريرة ، وهو من عرف الواعون من علماء الإسلام ، مدى قدرته على خلق الأحاديث ، وافترائها على النبي ( ص ) [1] بل أحس بذلك معاصروه فأغلظوا له القول [2] . الخلاصة : ومن كل ما تقدم ، يتبين أن الحق ما عليه الامامية والمعتزلة ، من القول بالتجريد ، يعضدهم في موقفهم هذا ، حكم العقل باستحالة أن يكون الله سبحانه جسما ، مؤيدا بالنقل من الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، وبهذا ينهدم الأساس ، الذي بنى عليه المجسمة وإخوانهم من الأشاعرة ، مقالاتهم الفاسدة ، والتي كانت لازمة لعقيدتهم بالتجسيم ، وهي جواز رؤيته سبحانه ، وكونه في جهة معينة ، وتجويز الحركة والانتقال والسكون عليه .
[1] لقد كفانا مؤونة بيان ذلك كل من العلمين الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه القيم ( أبو هريرة ) والأستاذ محمود أبو ريه في كتابيه ( أبو هريرة شيخ المضيرة ) و ( أضواء على السنة المحمدية ) فراجع هذه الكتب فإنها جديرة بالاهتمام . [2] راجع للاطلاع على ذلك صحيح مسلم 2 / 217 وشرح نهج البلاغة المجلد الأول 359 وما بعدها وفجر الإسلام لأحمد أمين 259 وآداب العرب لمصطفى صادق الرافعي 1 / 282 .
176
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 176