responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 147


الثاني : ما ذكره ابن رشد الفيلسوف وهو اننا إذا سلمنا بأن المادة قوة ، ونحن نطلب جواهر دائمة ليس فيها قوة ، بل هي فعل دائم فهي - أي اللذات الإلهية - إذن مفارقة للمادة [1] .
ومعنى قول ابن رشد هذا ، ان الله سبحانه لو كان جسما ، لكان مادة . والمادة قوة . وكل ما بالقوة يحتاج إلى علة تخرجه من القوة إلى الفعل . وهذا خلف فرض الله واجبا ، غير محتاج في وجوده إلى أية علة ، بل هو موجود بذاته ولذاته .
الثالث : ان الله سبحانه ، لو كان جسما - كما يدعي المشبهة - فلا بد وأن يكون متناهيا ، لاستحالة أن يكون جسم ما غير متناه وحيث أن الله سبحانه ، هو المحرك للعالم حركته اللامتناهية أزلا وأبدا ، استحال أن يكون ذلك الجسم المتناهي ، لاستحالة صدور حركة لا متناهية عن محرك متناه .
النقل يعضد التجريد ويدحض التجسيد :
والواقع ، اننا حتى لو قطعنا النظر عن حكم العقل هذا باستحالة أن يكون الله جسما ، فإن في النقل كفاية لدحض هذا المنطق الفاسد . وأعني بالنقل الكتاب العزيز ، والسنة الشريفة .
أما كتاب الله ، فيكفينا منه آية واحدة فقط ، وهي قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) [2] .



[1] تهافت التهافت لابن رشد 100 .
[2] الشورى 12 .

147

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست