responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 137


ومع فرض وجود مائز بينهما ، فنحن نسأل : من أين أتى هذا المائز ؟ ومن الذي أثر في وجوده .
ومن الواضح ، أن المؤثر في وجود هذا المائز ، إما أن يكون ذاتيا في أحد فردي واجب الوجود - حسب الفرض - ، أو أمرا خارجا عنه ، وكلاهما يستلزم محالا . أما الأول : وهو كون المؤثر في وجود المائز ذاتيا ، فلا بد من أن يكون ذلك المؤثر حينئذ خارجا عما به الاشتراك بين فردي الواجب ، وهو وجوب الوجود ، والطبيعة الإلهية ، تمشيا مع القاعدة القائلة : أن ما به الاشتراك لا بد وأن يكون غير ما به الافتراق .
وإذا تم هذا ، يتضح أن كل واحد من فردي الواجب - حسب الفرض - مركب من أمرين ، مما به الاشتراك ، وهو الطبيعة الواجبة الوجود . وما به الافتراق هو المائز المزعوم . وإذا كانت طبيعة كل من فردي الواجب مركبة ، فهي بحاجة إلى وجود جزئيها المذكورين في وجودها ، والحاجة تنافي وجوب الوجود ، يناسب عالم الإمكان . وأما الثاني : وهو كون المؤثر في وجود المائز أمرا خارجيا ، فمعناه أن هذا المائز ، محتاج في تحصيله على ما يتميز به عن الفرد الآخر المفروض ، إلى علة خارجة عنه . والحاجة تنافي وجوبه ، وتناسب إمكانه . ويكون ذلك الأمر الخارج المؤثر لهذا الميز ، أحق باتصافه بالوجوب من غيره .
الدليل الثاني : هو انه إما أن يكون كل واحد من الإلهين ، قادرا بمفرده على خلق هذا العالم ، أو لا .

137

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست