نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 125
وارتقائه ، وإلا ، فلماذا حصل هو بالخصوص على هذه المميزات في طبيعته دون غيره من الحيوان . ولماذا شمله التطور هو حتى بلغ القمة ، وبقيت سائر أفراد الحيوان حيث هي في الحضيض ؟ فنظرية التطور ، على ضوء كل ما تقدم لا تعدو أن تكون موقفا متأرجحا من جملة المواقف التي أدى إليها عصر النهضة ، كردود فعل للموقف الظالم والمستبد الذي وقفته الكنيسة الرسمية في العصور الوسطى وما بعدها من الإنسان ، حريته وعقله وكرامته . وغالبا ما تميزت ردود الفعل هذه بالعاطفة والعناد والارتجال ، العاطفة التي تشل العقل وتمنعه من الرؤية الواضحة والعناد الذي لا يقيم للموضوعية وزنا ولا قيمة - والارتجال الذي يؤدي دائما إلى النتائج الفاسدة إن لم تكن المدمرة . ويبقى الإنسان ذلك الكائن المتفرد من بين مخلوقات الله ، منذ أولى لحظات وجوده في القمة ، سيد الكون وخليفة الخالق على الأرض ، يطور الحضارة ويغنيها بكل ما يحقق له السعادة والكمال .
125
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 125