نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 121
سابعا : لقد ثبت في علم الحفريات الذي استمد منه التطوريون أهم دليل لهم كما تقدم - أن هنالك أنواعا من الحيوانات الراقية كالفقريات ، تواجدت بقاياها المتحجرة ، في طبقات سفلى من الأرض ، في حين وجدت بقايا متحجرة لحيوانات أدنى منها في سلم الرقي ، في طبقات من الأرض ، أعلى من تلك التي وجدت فيها الأولى . فلو كان قانون التطور والارتقاء صحيحا لوجب أن تنعكس الآية ، فتكون الحيوانات الأخس في طبقة أسفل من الطبقة التي وجدت فيها الحيوانات الأرقى . ج - وقفة أخيرة : [1] بعد هذا ، لا بد من وقفة أخيرة وقصيرة مع هؤلاء التطوريين . إنه مما يثير العجب حقا ، أن ينشط العقل الإنساني عند البعض بشكل يجعله يلقي الكلام على عواهنه ، من دون ضوابط ، فيؤدي به إلى اتخاذ مواقف مضحكة وشاذة ومحزنة في نفس الوقت . ولكنه الشذوذ في الإنسان ، إذا تمرغ في خسة الطين ، وغرق في عالم الضرورات . عندها يفقد كل مقومات الإنسان . وإلا فكيف نفسر موقف هؤلاء التطوريين الذين أنكروا كل قيمة للإنسان عندما أنزلوه عن مقامه الكريم ، الذي أرادته له السماء وجعلوه نوعا من أنواع الحيوان . ونحن لو نظرنا نظرة فاحصة إلى كل من الحيوان والإنسان ، لطالعتنا
[1] فكرة هذه الوقفة الأخيرة اقتبسناها عن كتاب المفكر الإسلامي الكبير محمد قطب دراسات في النفس الإنسانية 185 وما بعدها . وهو كتاب جدير بالقراءة .
121
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 121