نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 115
ولكن لما كانت هناك مزايا وفروق بين أفراد النوع الواحد ، [1] كان لا بد وأن تواتي الظروف ، عددا من أفراد كل نوع ، ممن يحتوي الفروق والمزايا الجيدة ، في حين تعاكس الظروف باقي الأفراد من نفس النوع بالنظر لرداءة ما تحمله من مزايا وفوارق . ونتيجة ذلك كله ، في هذا الصراع المستمر ، سوف يكون الفوز للأقوى الأصلح . وهذا ما اصطلح عليه التطوريون ببقاء الأصلح . ولكن التطوريين هؤلاء ، رأوا أن ما تقدم وحده ، لا يفسر تغير الأنواع بل وتطورها إلى الأحسن ، وبالتالي بقاءها . ومن هنا ذهبوا إلى الاستعانة بقانون الوراثة . وهو أحد القوانين الثلاثة في نظريتهم كما سبق . ومعنى هذا القانون ، هو أن ما فرض من مزايا وفوارق بين أفراد النوع لا بد وأن تكون فيها قابلية الانتقال من الأفراد إلى ما يتوالد منها بطريق التزاوج ولولا ذلك لعادت ذرية الفرد ، إلى المستوى العادي للنوع ، مهما كانت المزايا التي يتمتع بها الفرد نفسه . ولكان معنى ذلك ، أن نعود من حيث بدأنا [2] ولعل هذا هو ما اصطلح عليه التطوريون بالانتخاب الطبيعي . هذه موجزا ، نظرية التطور . ومجرد الانتباه إلى توصيف هذه النظرية . الانتخاب بالطبيعي يؤكد بشكل واضح ، أن هذه النظرية آلية بحتة ، لا تؤمن بأية ضرورة لفرض أية قوة خارجية ، تسبب عنها هذا التطور ، بل تحصر هذه العملية بالاتفاق والمصادفة ، من دون أن يكون فيها أية غائية أو قصد ، سواء في ذلك النبات والحيوان بما فيه الإنسان .
[1] الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 110 . [2] الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 110 .
115
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 115