نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 102
أولا : ان هذا الكون ، بما فيه من مظاهر النظام الدقيق ، والتناسق المبدع يستحيل أن يكون منبثقا عن مادة عمياء . وذلك لأن النظام معناه تأليف الكثير لتحقيق غاية معقولة قبل تحقيقها . ومن البديهي ، أن المعقول يحتاج إلى عقل يوجد فيه ، لاستحالة وجوده بلا موضوع ، كاستحالة وجوده بلا متعلق ، ومن الواضح أن المادة غير عاقلة . ثانيا : لقد ثبت في علم الفيزياء ، أن المادة الأساسية ، التي يتألف منها العالم - أي العلة المادية للعالم - تتكون من عناصر بسيطة قد تقارب المائة . بمعنى أننا لو حللنا أي جسم من الأجسام الموجودة في هذا الكون ، نراه لا يعدو أن يكون عنصرا واحدا من هذه العناصر ، إذا كان ذلك الجسم بسيطا ، أو عنصرين اثنين أو أكثر منها ، إذا كان مركبا . وقد ثبت في علم الفيزياء أيضا ، أن الخصائص الأساسية للأجسام المادية المركبة ، يمكن سلبها عن تلك الأجسام ، وذلك بطريقة التحليل . فلو أخذنا الماء - مثلا - بماله من الخاصية الأساسية وهي السيلان ، لوجدنا أنه بتحليله إلى عنصريه البسيطين ، اللذين يتركب منهما ، وهما الأوكسجين والهيدروجين ، وفصلنا بين ذرة الأوكسجين فيه ، وذرتي الهيدروجين ، ترتفع صفة المائية بمالها من خاصية وهي السيلان ، وتوجد صفة أخرى هي صفة الغازية . وهذا معناه ، أن صفات المركبات ، صفات عرضية ، تعرض للعناصر البسيطة ، وليست ذاتية لها . كما ثبت في الفيزياء ، إمكان تبديل بعض تلك العناصر البسيطة التي تكون بمجموعها العلة المادية للعالم بالبعض الآخر .
102
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 102