نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 101
المبحث الثاني المذهب الطبيعي وحاصل المذهب الطبيعي هذا ، هو دعوى أن الكون يرجع في أساسه ، إلى ذاته فحسب . ولسنا بحاجة إلى افتراض مصدر خارجي ، أو قوة علوية ، لإضفاء الوجود أو المعقولية عليه . أي أن الكون يقف على أرجله ، غير معلق بأربطة حذاء كونية ، ومن ثم فإن السؤال عما يقع خارج الكون أو وراءه هو سؤال لا معنى له [1] . وموقف الطبيعيين هذا ، يعني إنكارهم لضرورة وجود علة لهذا الكون ، خارجة عنه ، حدوثا وبقاءا ، وأنه منطو على ذاته ومكتف بذاته ، ومعتمد على ذاته ، ومدبر لذاته [2] . كما أن هذا الموقف - خاصة إذا تمعنا الجملة الأخيرة المقوسة - يعني أن العلة الفاعلية لهذا الكون هي نفس علته المادية . أي نفس المادة الأساسية التي تتألف منها موجودات هذا الكون . نقد المذهب الطبيعي : ونحن ، لا بد لنا من بيان فساد هذا المذهب ، بالتركيز على عدم إمكان أن تكون العلة الفاعلية للكون هي نفس علته المادية . وذلك ضمن نقاط .
[1] الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 90 . [2] نفس المصدر 87 .
101
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 101