الإستدلال به بدعوى أنه لا داعي للكذب فيه [1] . وهذا يعني أنه يقول بجواز العمل بالروايات بدون وثوق نوعي . إذ مع الاتفاق على ضعف الحديث ورفض الاستدلال به كيف يمكن الوثوق النوعي به . ثم هو لنفس السبب ، أعني عدم وجود داع للكذب يصحح العمل بروايات العامة [2] غير ملتفت إلى لزوم قيام القرائن العامة والشواهد المفيدة للوثوق النوعي بها ، مع أنه قد صرّح في بعض مؤلفاته الأخرى بأنه يشترط الوثوق النوعي ، فراجع [3] . أما بالنسبة لروايات أهل البيت عليهم السلام ، ( فله موقف آخر ، حيث إنه يعتبر توثيق أحاديثهم عليهم السلام مشكلة معقدة لوجود الركام الهائل من الكذب في حديثهم ( ع ) . ويرى أن كثرة الكذب على أهل البيت عليهم السلام تجعلنا نواجه مشكلة السند . ويقول : " ربما كان توثيق أحاديث أهل البيت عليهم السلام مشكلة معقدة ، من حيث اختلاف الرأي في أسس التوثيق للنصوص المأثورة عنهم ، وعن النبي محمد ( ص ) ، وفي طبيعة الحقيقة التاريخية ، في وثاقة هذا الراوي أو ذاك ، مما يجعل الصورة غير واضحة الملامح في التعبير عن الخطوط الفكرية والفقهية في منهج أهل البيت الإسلامي . وقد تزيد المسألة إشكالا إذا لاحظنا اضطراب الأحاديث المرويّة عنهم ، من حيث التعارض والتنافي بين الروايات ، لا سيّما أن بعضها قد يكون صادرا عن راوٍ واحد ، يروي الفكرة برواية ، ليروي خلافها برواية ثانية ، وهنا يقع الخلاف حول تفسير ذلك ، وتوجيهه بالتقية تارة ، وبغير ذلك أخرى " [4] . ويقول : " إن المشكلة هي أن الكذب على أهل البيت كان كثيرا ، ولذلك فهناك مشكلة السند " [5] .
[1] كتاب النكاح ج 1 ص 58 . [2] نفس المصدر . [3] كتاب الوصية ص 121 . [4] مجلة المنطلق عدد 113 ص 24 [5] الندوة ج 1 ص 503 .