responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 72


هذا الفرد أو ذاك ، لأن المتعلق هو صرف الطبيعة لا الأفراد كما قلنا .
فإن صادف وابتلي المكلف باجتماع العنوانين في مورد ، كما في الصلاة في الأرض المغصوبة . . ولم يكن له بدّ من الجمع بينهما ، فيقع التزاحم بين التكليفين الفعليين - إذ الدليلان لم يتعارضا في مقام الجعل - بل المنافاة كانت بسبب ضيق قدرة المكلف عن التفريق بين الامتثالين .
وبعد ما تقدم نقول :
إن هذا البعض قد خلط بين هذه الأمور ، فهو تارة يتحدث عن تعلق الأمر والنهي في شيء واحد ، ويجعله مورداً للتزاحم ، مع أنه من موارد التعارض . .
وتارة يطبق قاعدة التزاحم هذه على موارد العموم والخصوص ، مع أن العموم والخصوص لا ربط له بمقام الامتثال ولا بمقام الجعل ، وإنما هو من موارد الجمع الدلالي بين دليلين متخالفين لفظاً وشكلاً ، متوافقين مضموناً ، فلا ربط لهما بمقام الجعل . . ليتساقط الدليلان في مورد التعارض ، كما لا ربط له بمقام الامتثال ، وضيق قدرة المكلف عن امتثالهما معاً . ليكون من موارد التزاحم ويختار الأهم منهما . .
3 - إننا نعود إلى التأكيد على أن تطبيق قاعدة التزاحم على القول المعروف ( ما من عام إلا وقد خص ) لا معنى له . . فان التخصيص ليس فيه اختيار للأهم ، كما هو الحال في باب التزاحم في مقام الامتثال . . بل التخصيص هو جمع دلالي فقط .
وليس جعلاً لحكم مغاير لحكم العام في مورد الخاص . . بل هو استثناء ووضع حد يمنع العام من السريان والشمول في مقام الدلالة .
فإذا قيل مثلاً : أكرم العلماء إلا الفساق - في المخصص المتصل - أو قيل : أكرم العلماء . . ولا تكرم الفساق العلماء - في المخصص المنفصل ، فإنه ليس من قبيل اجتماع الأمر والنهي على مورد واحد . . بل من قبيل القول : بأن حكم وجوب الإكرام لا يشمل فسّاق العلماء . . لا أن فساق العلماء قد تعلق بهم وجوب الإكرام أولاً . . ثم تعلق بهم حرمة الإكرام ثانياً . . ثم قدمنا الأهم وهو الحرمة بسبب تزاحم المصالح العامة . . ، لا ، ليس الأمر كذلك .
بل الخاص يريد أن يقول : إن المصلحة التي أوجبت الإكرام للعالم غير موجودة

72

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست