responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 547


3 - إن رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ، والتي تقول : ( أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام . . ) ( 1 ) .
لا تعارض رواية الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق أيضاً ، وفيها : ( . . وعندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأي شيء فيه ؟ ! قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم - عليهم السلام - ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآناً ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتى فيه الجلدة ، ونصف الجلدة ، وربع الجلدة وأرش الخدش ) .
نعم - إن الروايتين غير متعارضتين ، فإن الضمير في كلمة ( وفيه ما يحتاج الناس إلينا ) يرجع إلى كلمة ( الجفر الأبيض ) ، ولا يرجع إلى مصحف فاطمة . إذ لو كان راجعاً إلى مصحف فاطمة ( عليها السلام ) لم يكن لعطفه بالواو أي مبرر . . بل كان ينبغي الإضراب فيه بكلمة بل .
فيقال : ما أزعم أن فيه قرآنا ، بل فيه ما يحتاج الناس إلينا الخ . .
لكن هذا البعض تخيل : أنه من متعلقات مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، فحكم بتعارض الروايتين ، وهو كما ترى .
4 - إنه لا معنى للتشكيك بمحتوى مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، فإن محتواه معلوم ، وهو وصيتها ، وعلم ما يكون . . فمن أين جاء الحديث عن اشتماله على المواعظ والتعاليم الإسلامية ؟ ! وأين هي الرواية التي أشارت إلى ذلك ؟ ! وهل هي من الأدلة القطعية حسبما اشترطه ذلك البعض نفسه ؟ ! . .
5 - إن من الواضح : أن تسلية غمها برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما هو بالحديث عما يكون في المستقبل ، وذلك معناه أن تسمع منه ما يجري على ذريتها من الطواغيت ، ومن الطبيعي أن تهتم وتغتم بذلك . وإن كان ذلك يسليها عن مصابها برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وليس في هذا الأمر أي محذور ، فإنه ضريبة المعرفة بهذا الأمر الخطير الذي أكرمها الله تعالى به .

547

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 547
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست