نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 511
ولم يذكر أنه صهر رسول الله ، أو نحو ذلك . . أما بالنسبة لأمير المؤمنين عليه السلام فقد وصفه بأنه ابن عم رسول الله ، وصهره وكون بيته ضمن بيوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . فلو كان عثمان صهرا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكان على ابن عمر أن يستدل به أيضاً ، كما استدل به بالنسبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأنه بصدد الإستدلال بكل ما يساعد على دفع التهمة عن عثمان . . فلا معنى لترك الإستدلال القوي الدال على ثقة رسول الله به ، والتمسك بدليل ضعيف وسخيف . لأن العفو عن الفارين يوم أحد كان مشروطا بالتوبة . . وهذا إنما يشمل الذين عادوا مباشرة بمجرد معرفتهم بسلامة رسول الله ، لا بالنسبة لمن لم يعد من فراره إلا بعد ثلاثة أيام . ولو سلمنا أن الله قد عفا عنه . . فلا يلزم من ذلك لزوم عفو الناس عنه أيضاً ، بعد أحداثه التي ارتكبها بحقهم . بل إن عفو الله سبحانه في أحد بهدف التأليف والتقوية في مقابل العدو ، لا يلزم منه عفوه عنه بعد ذلك إذا كان قد ارتكب في حق المسلمين ما يوجب العقاب فضلاً عن أن يوجب ذلك عفو الناس . 10 - وأخيراً . . فإننا نلفت النظر إلى أن هذا البعض قد اعترف بأن خطبة الزهراء في المهاجرين والأنصار موثوقة وهو بنفسه أيضاً قد شرح هذه الخطبة ، وقد جاء فيها إشارة إلى حقيقة أن الزهراء كانت هي البنت الوحيدة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قالت ( عليها السلام ) : ( فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم ، ولنعم المعزى إليه ) . ولو كانت زوجتا عثمان ابنتين لرسول الله ( ص ) لكان عثمان اعترض ، وقال : إن رسول الله كان أبا لزوجتيّ رقية وأم كلثوم ، وكذلك كان زوج زينب . . والغريب أن هذا البعض يعلق على هذه الفقرة بقوله : " تجدوه أبي دون نسائكم فأنا ابنته الوحيدة ، ولم تقتصر على الحديث عن نفسها إلخ . . " [1] .