نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 474
إذا كان هذا الإنسان لم يرتكب ذنباً ، ولا اقترف جريمة ، فلماذا يطلب المغفرة الإلهية ؟ ولماذا يبكي ويخشع ؟ ! فإن الإنسانية من حيث هي لا تلازم كونه عاصياً . وإن كان قد أذنب وأجرم بالفعل ، فأين هي العصمة ؟ وأين هو الجبر الإلهي - المزعوم من قبل هذا البعض - في عصمة الأنبياء والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ؟ ! . ثالثاً : إن من الواضح أن الذنوب المشار إليها في الأدعية لم يرتكبها الداعي جميعا ، فكيف إذا كان هذا الداعي هو المعصوم كما اعترف به هذا البعض . . وذلك يشير إلى صحة ما ذكرناه في الوجوه التي أشرنا إليها آنفاً وخصوصاً الأخيرة منها . رابعاً : إن المراد بالمغفرة في بعض نصوص الأدعية خصوصاً بالنسبة إلى المعصوم ، هو مرحلة دفع المعصية عنه ، لا رفع آثارها بعد وقوعها . . كما أن الطلب والدعاء في موارد كثيرة قد يكون وارداً على طريقة الفرض والتقدير ، بمعنى أنه يعلن أن لطف الله سبحانه هو الحافظ ، والعاصم . . ولكن المعصوم يفرض ذلك واقعاً منه لا محالة لو لم يكن الله يكفي بلطف منه ، فهو على حد قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . ( لست بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ، إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني ) [1] . وقد شرحنا هذه الكلمة في بحث مستقل ، بعنوان ( لست بفوق أن أخطئ ) فليراجعه من أراد . .
[1] الكافي ج 8 ص 293 وبحار الأنوار ج 27 ص 253 وج 41 ص 154 وج 74 ص 358 / 359 ونهج البلاغة ص 245 ط دار التعارف بيروت .
474
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 474