responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 441


4 ً - بقي أن نشير إلى أن المراد من الآية الشريفة هو : أن كل نبي من الأنبياء يحب ويرغب ( لأن التمني هو الرغبة في الأمر المحبوب ) ما يتناسب مع وظيفته كرسول . وأعظم ما يتمناه هو ظهور الحق والهدى ، وطمس الباطل ، ورد كيد الأعداء .
فيلقي الشيطان في أمنيته ( ولم يقل : في فكره ولا في قلبه ) وأمنيته هي ظهور الحق . يلقي فيها ما يفسدها ويوجب عدم ظهورها .
فالأمنية هي : الشيء الذي يتمناه الإنسان ويرغب فيه ، كما تقول : أمنيتي شفاء ولدي ، أو نجاحه في الامتحان ، ثم يحصل ما لم يكن بالحسبان مما يمنع من شفائه أو من نجاحه ، كخطأ الطبيب في الدواء ، وغيبة معلمه ، فنقول : إن الشيء الفلاني ضيّع عليّ أمنيتي تلك وأفسدها ، ولا يعني ذلك أن ذلك الشيء وهو خطأ الطبيب مثلا قد دخل في فكرك وقلبك ، وأفسد التمني والرغبة .
بل هو قد أفسد الأمنية والمتمنى . فالرغبة باقية ، ولا تزال قائمة ، والمتمني لم يزل يحب شفاء ولده ونجاحه بالامتحان .
ولأجل ذلك فإن كل نبي يتمنى أمراً وذلك الأمر هو أمنيته ، فيلقي الشيطان في تلك الأمنية وفي ذلك الأمر بالذات ( لا في نفس التمني والرغبة ) ما يفسده ويضيعه ، فيراه الناس ويفتتن الذين في قلوبهم مرض بفعل الشيطان هذا . فتتدخل الإرادة الإلهية لتبطل كيد الشيطان ، ويظهر نور الهدى ، ويتجلى بطلان الباطل .
والقرينة على أن المراد بالأمنية هو ظهور الحق وزهوق الباطل هو قوله تعالى بعد هذا ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ) أي من شبهات وغوايات ( ثم يحكم الله آياته ) ويظهر نور الحق والله عليم حكيم .
وبذلك أيضاً يعرف السبب في أن الله سبحانه قال : ألقى الشيطان في أمنيته ولم يقل في تمنَيه .
5 ً - إن هذا البعض قد رفض ما ذكره العلامة السيد الطباطبائي من أن إلقاء الشيطان في الأمنية النبوية إنما هو في الواقع الخارجي وأن الآية تتحدث عن إغواء الشيطان للآخرين .
نعم لقد رفض هذا القول مدعياً أن هذا يخالف دلالة الآية على وجود شيء

441

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 441
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست