نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 421
ونقول في دفاعه هذا : إن ما ذكره من دلائل وشواهد لا يصلح لذلك ، وذلك لما يلي : أ - إن هذا الانشقاق قد حصل في نصف الكرة الأرضية حيث يوجد الليل دون النصف الآخر حيث يوجد النهار . ب - في هذا النصف قد لا يلتفت أكثر الناس إلى ما يحصل في الأجرام السماوية ، إذا كان ذلك بعد نصف الليل ، حيث الكل نائمون . ج - لربما يكون في بعض المناطق سحاب يمنع من رؤية القمر . د - إن الحوادث السماوية إنما تلفت النظر إذا كانت مصحوبة بصوت كالرعد ، أو بأثر غير عادي كقلة نور الشمس في الكسوف ، إذا كان لمدة طويلة نسبيا . ه - هذا كله عدا عن أن السابقين لم يكن لهم اهتمام كبير بالسماء وما يحدث لأجرامها . و - لم يكن ثمة وسائل إعلام تنقل الخبر من أقصى الأرض إلى أقصاها بسرعة مذهلة لتتوجه الأنظار لما يحدث . ز - إن التاريخ الموجود بين أيدينا ناقص جداً ، فكم كان في تلك المئات والآلاف من السنين الخالية من كوارث ، وزلازل ، وسيول عظيمة ، أهلكت طوائف وأمماً ، وليس لها مع ذلك في التاريخ أثر يذكر ، بل إن زرا دشت - وقد ظهر في دولة عظيمة وله أثر كبير على الشعوب على مدى التاريخ - لا يعرف أين ولد وأين مات ودفن ، بل يشك البعض في كونه شخصية حقيقية أو وهمية . 7 - وبعد ما تقدم نقول : إنه لا يجب أن يعرف جميع الناس بانشقاق القمر ، ولا أن يضبطه التاريخ بشكل دقيق . بل اللازم هو معرفته من قبل من ظهرت هذه المعجزة عنده من أجل إقناعه . 8 - إن إنكاره لمضامين الأحاديث التي أجمع عليها المسلمون سوى من استثناهم هذا البعض - وهم فقط ثلاثة أشخاص : الحسن البصري ، وعطاء ، والبلخي - إن إنكاره له - استنادا إلى هذه الاستبعادات ، الاستنسابية مع وجود هذه المعطيات التي قدمناها ليس له ما يبرره .
421
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 421