نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 419
عدم ظهور الآية دليلاً لهم على كذب النبي في مدّعاه - والعياذ بالله - ويتم حسم القضية بهذه الطريقة من الأساس . أما إذا كان اقتراحاً من أفراد لا بعنوان التحدي العام له ، ولرسالته ، فلا يجب أن ينزل العذاب بسبب ذلك . وكذا لو كان هذا التحدي ليس حاسما كما ذكرنا . ولم يظهر أن القضية في موضوع شق القمر كانت مستجمعة لهذين الشرطين . 3 - وأما استدلاله على أن العذاب لابد أن ينزل بعد الآية المقترحة بآية ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ، وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها ، وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) [1] . فهو استدلال باطل ، وذلك لما يلي : أ - إن ما ذكرناه آنفا كافٍ في إبطال هذا الإستدلال . ب - إن قوله تعالى : ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) يدل على أن باب إرسال الآيات لم يغلق ، وإنما هو مفتوح حين يريد الله تعالى تخويفهم بإظهار قدرته وهيمنته . ج - إن قوله في تفسير هذه الآية : إن إرسال الآيات لا فائدة فيه . . لو صح : لاقتضى أن لا يكون سبحانه قد أرسل الآيات في السابق أيضاًً ، فإنه إذا كانت الآيات بلا فائدة ولا تحقق نتيجة ، فكيف يفعل الله سبحانه أمراً لا فائدة فيه ، وإن كانت مفيدة في السابق فما الذي منع من فائدتها الآن . 4 - وبعدما ذكرنا يظهر بطلان قوله عن عدم وقوع انشقاق القمر حسبما تقدم نقله من كتابه : " وفي ضوء ذلك قد نلاحظ اختلاف هذا التفسير مع المفاهيم القرآنية العامة ، فيكون الحديث المتضمن لها حديثا مخالفا للظواهر القرآنية " . وكيف انفرد في فهم هذه المخالفة مع أن علماءنا جميعا تسلّموا هذه