responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 409


أنه قال لعلي ( عليه السلام ) : ( يا علي ما عرف الله حق معرفته غيري وغيرك . وما عرفك حق معرفتك غير الله وغيري ) [1] . وما إلى ذلك ، وهو كثير جداً .
فإن النتيجة تكون هي أن هناك أسراراً عميقة تحيط بهم ( عليهم السلام ) لا ندرك كنهها ، ولا ضير في أن نغرق أنفسنا بها ، إذا كان الله ورسوله ، والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) هم الذين أخبرونا عنها في محاولة لشد أنظارنا إليها ، وإطلاعنا عليها لحكمة هم يعرفونها .
3 - إن شعورنا بأن النبي ( ص ) قريب منا بصفاته البشرية ، وكون ذلك هو أساس التمثل ، والاتباع ، والاقتداء صحيح ، ولكنه لا يمنع من اعتقادنا أيضاً بوجود قدرات ، وإمكانات غير عادية لدى هذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في جهات أخرى من شخصيته ، وحياته .
بل قد يسهم وعينا لهذه الحقيقة في الحرص على الاتباع له ، والتأسي به . . في الجهات العملية ، في دائرة السلوك ، والأخلاق ، والمواقف الرسالية ، والالتزام العقيدي ، والإيماني ، وغير ذلك . .
4 - إن الخط القرآني في دراسة شخصية النبي يرتفع بهذه الشخصية إلى مراتب لا تبلغها أوهام البشر ، حين يأخذ نبيه في رحلة المعراج إلى السماوات العلى ، حتى بلغ ( عليه الصلاة والسلام ) سدرة المنتهى .
وأما الآيات التي يستند إليها هذا البعض في إبعاد الأنبياء عن مواقع الكرامة الإلهية . . فقد فسرها العلماء ، وبينوا معانيها . . بطريقة صحيحة ، ومنسجمة مع كل المقاييس التي ارتضاها القرآن ، وأكدها ، والتزم بها الإسلام ، وأيدها ، وقد يجد القارئ الكريم في هذا الكتاب بعضاً من ذلك .
5 - وأما أن الله سبحانه قد يطلع نبيه على بعض غيبه ، مما قد يحتاجه في نبوته ، فهو كلام صحيح . . ولكنه لا يمنع أيضاً من أن يطلعه على جميع غيبه ، فإن قوله تعالى : ( عالم الغيب والشهادة فلا يطلع على غيبه أحداً ، إلا من ارتضى من رسول ( لم يحدد فيه مقدار الغيب الذي يطلع الله عليه بعض رسله ، بل إن سياق الآية - على غيبه - ظاهر في إمكانية أن يطلع الله بعض رسله على كل غيبه .



[1] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 310 والبحار ج 39 ص 84 .

409

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 409
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست