responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 39


وسيأتي كلامه بنصه الحرفي والذي يعتبر فيه أن المشكلة هي : أن الشيعة لا يريدون أن يتنازلوا عن شيء مما ورثوه .
ثم يقول :
" إنني أشعر بأن مسؤولية العالم أن يظهر علمه إذا ظهرت البدع في داخل الواقع الإسلامي وخارجه ، وإذا لم يفعل ذلك ( فعليه لعنة الله ) كما يقول النبي ( ص ) ، والله تعالى قال : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينّاه للناس أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) ( البقرة 159 ) " [1] .
إذن ، فهو يرى أن ما يطرحه هو البينات والهدى ، وأن هناك بدعا في عقائدنا ، وأن عليه أن يظهر علمه لإزالتها ، على أساس أنه لا يؤمن بأن الناس عوام يجب أن نبقيهم على جهلهم .
حيث يعقب ذلك بقوله :
" أنا لا أؤمن بأن الناس عوام يجب أن نبقيهم على جهلهم ، إنما يجب أن نثقفهم ليعوا دورهم ومسؤولياتهم في الحياة وأمام الله تعالى .
إني أرى أن من الخطأ إثارة القضايا في المجالس الخاصة وحسب ، بل لا بد من أن نثيرها في المجالس العامة بالطريقة التي تحقق للناس توازنا في فهمهم وأفكارهم ، حتى يعيشوا ثقافة الإسلام بوعي وفهم وتدبر لأن الله لم يخاطب الخاصة ليحولهم إلى طبقة مغلقة ، ولكنه خاطب الناس والمؤمنين جميعا .
وإذا كان بعض الناس يختلفون معي في الرأي أوفي فهم القضايا لأن لهم وجهة نظر أخرى ، فليس معنى ذلك أن آرائي التي أطرحها تؤدي إلى نتائج سلبية على مستوى الحقيقة أو في الواقع ، بل قد تكون سلبية على مستوى آرائهم . وإذا كان هؤلاء لا يجدون مشكلة في طرح أفكارهم على الناس لأنهم يرون صوابيتها ، فما المشكلة في طرح أفكار أخرى يعتقد أصحابها بصوابيتها ؟ علما أن اختلافك مع الآخر لا يعني أنك تمثل الحق المطلق ، ليكون الآخر في موقع الباطل المطلق " .
إذن ، فهو يعتبرها أفكارا في مقابل أفكار ، وآراء في مقابل آراء ، ووجهات نظرٍ تقابلها وجهات نظرٍ أخرى ، وعقائد موروثة . . وقد يكون فيها الخطأ .
غير أن الذي لم يتضح بعد ، هو أنها إذا كانت كذلك ، كيف ثبت له أن ما



[1] نفس المصدر .

39

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست