responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 368


البسيط ، بينما يمكن أن يكون الغني في جشعه وطمعه معتديا على الفقير من موقع قوته ، كما هي حال الأقوياء بالنسبة إلى الضعفاء . .
( وظن داود أنما فتنّاه ) أي أوقعناه في الفتنة ، أي في البلاء والاختبار الذي يفتتن به الإنسان فيكون معرضا للخطأ من خلال طبيعة الأجواء المثيرة الضاغطة المحيطة به وانتبه - بعد إصدار حكمه لمصلحة صاحب النعجة ، إلى استسلامه للمشاعر العاطفية أمام مأساة هذا الإنسان الفقير ، وخطأه في عدم الاستماع إلى وجهة النظر الأخرى ( فاستغفر ربّه ) على هذا الخطأ في إجراءات الحكم الشكلية ( وخرّ راكعا وأناب ) أي رجع إلى الله وتاب إليه وأخلص إليه .
قصة داود أمام علامات الاستفهام فغفرنا له ذلك الخطأ الذي لم يؤد إلى نتيجة سلبية كبيرة في الحياة العامة ولم يصل إلى الموقف الحاسم في تغيير الواقع ( وإن له عندنا لزلفى ) وهي المنزلة والحظوة ( وحسن مآب ) فيما يرجع إليه من رحمة الله ورضوانه . . " .
إلى أن قال في جملة نقاط ذكرها :
" النقطة الثانية : كيف نفهم المسألة في دائرة فكرة عصمة الأنبياء ، أمام تصريح الآية بالاستغفار والرجوع إلى الله بعد الفتنة التي لم يستطع النجاح فيها ، فأخطأ في إدارة مسألة الحكم في الجانب الإجرائي منه . .
ربما تطرح القضية ، على أساس أن الخصمين إذا كانا من الملائكة ، فإنها لا تكون تكليفا حقيقيا ، بل هي قضيّة تمثيلية على سبيل التدريب العملي ليتفادى التجارب المستقبلية فيما يمارسه من الحكم بين الناس ، . .
تماما كما هي قضية آدم التي كانت قضية امتحانية لا تكليفا شرعيا ، فلم تكن هناك معصية بالمعنى المصطلح ، وبذلك يكون الاستغفار مجرد تعبير عن الانفتاح على الله والمحبة له ، والخضوع له فيما يمكن أن يكون قد صدر عنه من صورة الخطيئة ، لا من واقعها ، وأما إذا كان الخصمان من البشر ، فقد يقال بأن القضاء الصادر من داود لم يكن قضاء فعليا حاسما بل كان قضاء تقديريا ، بحيث يكون قوله : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) ، بتقدير قوله : لو لم يأت خصمك بحجّة بيّنة .
ولكن ذلك كله لا يمنع صدور الخطأ منه ، فإنّه لم ينتبه إلى أن الخصمين ملكان ، بل كان يمارس القضاء بالطريقة الطبيعية على أساس أنهما من البشر . . وبذلك فلم تكن المشكلة هي إنفاذ الحكم ليتحدث متحدث بأن المسألة قد انكشفت قبل إنفاذه ، أو

368

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست