responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 342


تخطر في باله أعمال يعبرون عنها في علم الأصول بالقول ( فعل قبيحٌ وفاعل قبيحٌ ) بمعنى أن هذا يدل على قبح الفاعل ، أي أنه إنسان سيئ ذاك الذي يفكر بالجريمة لكنه لم يفعل " [1] .
فهل يلتزم هذا البعض بنسبة القبح إلى نبي الله يوسف عليه السلام ؟ وهل يجوز أن يقول عنه : إنه ( إنسان سيئ ) أو إنه ( فاعل قبيح ) ؟ ! لا سيما وأن هذا القائل قد صرح في مورد آخر بأن يوسف ( ع ) قد عزم على أن ينال منها ، ما كانت تريد هي أن تناله منه [2] .
2 - إن قوله تعالى : ( لولا أن رأى برهان ربّه ( يفيد : أنه لم يحصل منه أي شيء مما ذكره هذا البعض ، فإنك إذا قلت : لولاي لوقع الطفل عن السطح ، فمعناه أن الطفل لم يقع ، فيوسف عليه السلام - إذن - لم ينو هذه المعصية ، ولم تدخل في دائرة اهتماماته . . فالله سبحانه ينفي أن يكون قد صدر عن النبي يوسف أي فعل قلبي ، ويقول : إن هذا الأمر قد كان خارج دائرة نواياه . .
3 - أضف إلى ما تقدم أن الشيطان قد استثنى عباد الله المخلصين من إمكانية تأثيره فيهم ، فقال : ( لأغوينهم أجمعين ، إلا عبادك منهم المخلصين ) [3] ، وقال تعالى : ( إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان ( [4] .
وقد صرحت الآية هنا بأن بُعْدَ يوسف عن هذا الأمر ، وإبعاده له عن دائرة نواياه ، إنما هو لأنه كان من عباد الله المخلصين . فقد قال تعالى : ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ، إنه من عبادنا المخلصين ( [5] . حيث ظهر من الآية : أن سبب صرف ذلك عنه هو كونه مخلَصاَ .
4 - إن وجود نوايا قبيحة مرفوضة ستكون نتيجتها سقوط الإنسان عن درجة الاعتبار وأنه سينظر إليه بعين الإحتقار والنقص ، فلو أنّ إنسانا نوى الفاحشة مع امرأة محصنة ، فإنه لن يكون محترما عند الذين يعلمون منه ذلك ،



[1] الندوة ج 1 ص 640 .
[2] هذا القول قد جاء على لسان هذا البعض في شريط مسجل بصوته ، والشريط موجود أيضا لدى مؤلف هذا الكتاب .
[3] سورة الحجر الآية 40 .
[4] سورة الحجر الآية 42 .
[5] سورة يوسف الآية 24 .

342

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست