نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 340
< فهرس الموضوعات > 376 - إيمان يوسف ( النبي ) يستيقظ . < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 377 - إستنفد كل طاقاته في المقاومة . < / فهرس الموضوعات > 376 - إيمان يوسف ( النبي ) يستيقظ . 377 - إستنفد كل طاقاته في المقاومة . وأما حديث ذلك البعض عن يوسف ( ع ) فهو أشهر من أن يذكر ، ونقتصر هنا على قوله في بيان ما جرى لهذا النبي ( ع ) مع امرأة العزيز : " التفسير الذي نميل إليه ونستقربه ، هو الإنجذاب اللا شعوري ، تماما كما ينجذب الإنسان إلى الطعام " . إلى أن قال : " فالعصمة لا تعني عدم الإنجذاب إلى الطعام المحرم ، والشراب المحرم ، أو الشهوة المحرمة ، ولكنها لا تمارس هذا الحرام ، فالإنجذاب الغريزي الطبيعي هنا لا يتحول إلى ممارسة ، وتتضح الصورة أكثر عندما جمعته مع النسوة ، اللاتي قلن : ( حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ( ، عند ذلك شعر أن الطوق بدأ يضيق ويحاصره إلى درجة لا يستطيع فيها أن يتناسى ، على اعتبار أنه استنفد كل طاقاته في المقاومة " . " وهذا يجعلنا نشعر بالعذاب الذي كان يعيشه يوسف في مقاومته لإغراء هذه المرأة " . ويقول : " خلاصة الفكرة : إن يوسف ( ع ) لم يتحرك نحو المعصية ، ولم يقصدها ، ولكنه انجذب إليها غريزيا ، بحيث تأثر جسده بالجوّ ، دون أن يتحرك خطوة واحدة نحو الممارسة " [1] . وذكر في بعض ما بثته بصوته إذاعة تابعة له : " عزم على أن ينال منها ما كانت تريد نيله منه " [2] . ويقول : " ( وهمّ بها ( في حالة لا شعوريّة ، فيما يتحرك فيه الإنسان غريزيا بطريقة عفوية من دون تفكير . . لأن من الطبيعي لأي شابٍّ يعيش في أجواء الإثارة أن ينجذب إليها ، تماما ، كمن يتأثر بالروائح الطيبة أو النتنة التي يمر بها ، أو كمن تتحرك غريزة الجوع في نفسه بكل إفرازاتها الجسدية عندما يشم رائحة الطعام " . إلى أن قال : " وهكذا نتصور موقف يوسف ، فقد أحس بالإنجذاب في إحساس لا شعوري وهمّ بها
[1] دنيا الشباب ص 36 وراجع الندوة ج 1 ص 304 . [2] هذا الكلام مسجل بصوته ، والشريط موجود لدينا .
340
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 340