responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 329


وأما بالنسبة للصفات الجسدية ونحوها فقد ذكر العلماء أن المطلوب هو الكمال وعدم النقص ، وهذا متحقق في موسى عليه السلام .
ثم إن هذه الأفصحية قد حازها نبي بالقياس إلى نبي آخر لا أنها ثابتة لشخص عاديّ بالقياس إلى النبي ، ليقال : لا بد أن يكون النبي أكمل من سائر الناس . فموسى وهارون ( ع ) أكمل أهل زمانهما لكن موسى أفضل عند الله وأكمل من أخيه في كثير من الصفات . فكما أن أكملية موسى ( ع ) لا تضر في نبوة هارون . كذلك أفصحية هارون - مع كون الفصاحة الكاملة موجودة عند موسى - لا تضر في نبوة موسى ، ولا في أفضليته عند الله بمعرفته بالله سبحانه حتى على هارون نفسه . وإلا لكان الدعاء من الرسول ( ص ) بدعاء موسى ( ع ) بلا معنى .
هذا كله ، لو سلمنا - جدلاً - بأفصحية هارون ( ع ) . فيتضح مما تقدم أن ما ذكره ذلك البعض من ضعف بشري لدى الأنبياء ، وأن موسى ( ع ) كان يعاني من حبس في لسانه يمنعه من الطلاقة المفهمة لمراده غير صحيح .
ملاحظة :
واللافت للنظر هنا : ان الله سبحانه قد اتخذ موسى كليما ، وأعطاه الكرامة عن سائر الأنبياء ، فهل اختاره كليما لأجل لكنته هذه تعويضا له عما فيه من نقص ؟ إن هذا الأمر عجيب حقاً ، وأي عجيب ! ! وإذا كان هناك من احتمال آخر فليطلعنا عليه .
2 ً - انه إذا كانت مشكلة موسى ( ع ) هي في احتباس لسانه المانع له من الطلاقة المفهمة لمراده كما يقول البعض ، فما هو ربط ذلك بالمنهج واللباقة في الأسلوب ؟ ‌ ومن أين عرف أن منهج هارون ( ع ) وأسلوبه ، كان أحسن من منهج وأسلوب موسى ( ع ) ؟ ! ! ومن أين علم ان موسى استعان بهارون كي لا يهزأ ولا يسخر منه قومه لعدم قدرته على أفهامهم ! ؟ .
مع أن القرآن سجل لنا في تساؤل بني إسرائيل عند امره لهم بذبح البقرة موقفا معاكساً حيث اتهموه بأنه يهزأ بهم ( قالوا أتتخذنا هزواً ، قال أعوذ بالله ان أكون من الجاهلين ) .
3 ً - إن قول موسى وهارون عن فرعون : ( إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن

329

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست