نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 326
ويقول البعض أيضاً : " وقد نلاحظ في هذه القصة ، أن النبوة لا تتنافى مع الضعف البشري الذي يعيشه النبي ويعترف به ، فيطلب إلى الله أن يقويه بإنسان آخر في أداء مهمته لا بواسطة تنمية قدراته الذاتية . . مما يوحي بأن الجانب الغيبي لا يتدخل في تضخيم شخصية النبي على حساب بشريته العادية ، بل يترك المسألة للطبيعة البشرية لتتكامل بطريقة عادية . . وهذا ما قد يحتاج إلى مزيد من الدراسة فيما يطلقه علماء الكلام فيما يتصل بصفات النبي ، بأن يكون أعلم الناس وأشجعهم وأكملهم في المطلق . . فإن تأكيد القرآن على نقاط الضعف البشري في شخصية الأنبياء ، لا سيما في شخصية موسى ( ع ) قد توحي بما لا يتفق مع ذلك " [1] . ويقول أيضا : " . . وهناك نقطة أخرى ، وهي أن الرسالة تفرض الدخول في جدل مرير مع هؤلاء القوم يمكن أن يثيروه من شبهات ، أو يطالبوه بالحجة ، فيحتاج إلى التحدث بطريقة مقنعة حاسمة ، بلسان فصيح . . وهذا ما لا يملكه موسى لِلَكْنة كانت في لسانه ، مما يؤدي إلى ضعف موقفه الذي ينعكس سلباً ، على موقف الرسالة فيما قد يثيره ذلك من سخريةٍ ونحوها . . لذلك كان بحاجة إلى شخص آخر يشاركه المسؤولية ، ليواجه مثل هذا الموقف الطارئ معه ، أو ليكون بديلا عنه في مقارعة الحجة بالحجة . . ولهذا فقد أراد أن يكون أخوه هارون معه ( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءاً ) أي ناصراً ينصرني ويشد ظهري " يصدقني " ويشرح بفصاحته مواقع الصدق في رسالتي ، ومواطن القوة في موقفي ، ( إني أخاف أن يكذبون ) فيفرض ذلك عليّ الدفاع والجدال حول مفاهيم الرسالة ومواقعها " [2] . ونجد هذا البعض يقول أيضا في موضع آخر في تفسير قوله تعالى ( إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ) [3] : " ونلاحظ في هذه الآية الإشارة إلى ما يعيشه النبي من نقاط الضعف البشري التي تتحرك في شخصيته بشكل طبيعي ، حتى في مقام حمل الرسالة . . فيتدخل اللطف الإلهي من أجل أن يمنحه القوة الروحية التي تفتح قلبه ، بعمق على التأييد الإلهي في أوقات الشدة الأمر
[1] من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 15 ص 110 و 111 . [2] من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 17 ص 326 - 328 . [3] سورة طه الآية 45 .
326
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 326