responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 318


السؤال ليستطيع على ضوء ذلك أن يحدد موقفه الشرعي .
وهذا الأمر هو الذي أعطى موسى ( ع ) وسام الاستحقاق لمقام النبوة ، فإنه قد نجح في الامتحان الذي استهدف تجسيد مدى حساسيته تجاه قضايا الحق والدين .
2 ً - إن اتهام نبي من أنبياء الله بأنه يتخذ مواقفه من خلال تحرّك غريزة الفضول لديه ناشئ عن عدم الاهتمام باحترام مقام الأنبياء في مقام الخطاب والحديث عنهم ، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا .
3 ً - إن ما استقربه من أنه لا دليل على لزوم معرفة النبي بأكثر مما يتصل بمسؤولياته في القيادة والإمامة والطاعة .
وأنه يمكن أن يكون هناك من هو أعلم من النبي في مفردات علوم الحياة والإنسان .
إن ذلك مما لا مجال لقبوله منه ، وذلك لوجود أحاديث متواترة في مجالات مختلفة تدل على خلاف هذا الكلام . ففي الكافي - كتاب الحجة - ، وفي بصائر الدرجات وفي البحار طائفة كبيرة جدا من هذه الأحاديث فليراجعها من أراد ، وتلك هي الدليل القاطع على عدم صحة هذه المقولة . . وقد تقدم حين الحديث عن الولاية التكوينية للمعصوم ما يفيد في هذا المجال . .
4 ً - أما قوله :
" إن استعجال موسى ( ع ) بالسؤال يحوله إلى إنسان سطحي في تفكيره " فلو صح لمنع من مبادرة الأنبياء والأوصياء والأولياء والعلماء وغيرهم إلى طرح أسئلتهم في مختلف المجالات ، لأن ذلك يحولهم إلى سطحيين ، مع أن من يراجع آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة يجد أن الأمر قد جرى منهم على خلاف هذا التوجيه ، حيث نراها زاخرة بالأسئلة منهم عليهم السلام في مختلف الشؤون ، ولم يتحولوا بسبب ذلك إلى أناس سطحيين .
5 ً - لا ندري من أين عرف هذا البعض : أن موسى ( ع ) قد استعجل المعرفة قبل توفّر عناصر النضوج لديه . فهل دله على ذلك آية أو رواية ؟ أم أنه كان حاضراً وناظراً آنذاك ؟ ! أم هو الاستيحاء ، والتظني الذي لا يقوم به

318

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست