نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 315
مع أن هذا البعض قد فسر قوله تعالى : ( لقد جئت شيئاً نكراً ) ( في مسألة قتل الغلام مع العبد الصالح بحضور موسى ) بأنه قتل النفس أمر ينكره العقل والشرع والعرف الأمر الذي يبطل كلامه هنا . ألم يكن موسى ( ع ) على علم بشريعة إبراهيم التي كان البشر كلهم مطالبين بالعمل بها ؟ ! . . ولنفترض أنه لم يكن على علم بتفاصيل أحكام الشريعة الربانية ، فهل كان ما فعله من الأمور الغامضة ، التي تحتاج في الإقدام عليها إلى معرفة تفاصيل الشريعة ؟ ! . وهل كان يحتمل أحد أن تأبى الشريعة قتل هذا الكافر المحارب المتعدي على الأبرياء ، والذي يحاول قتلهم ؟ ! 3 - كيف عرف هذا البعض أن موسى ( ع ) قد ارتكب قبل النبوة ما لا يفعله بعدها ؟ ! فإن هذا الحكم الجازم ليس له ما يبرره ! كما أن هذا مخالف لما عند الشيعة الامامية من أن النبي معصوم مطلقاً قبل البعثة وبعدها . 4 - ومن أين عرف أن موسى ( ع ) لم يكن نبيا من أول أمره . ؟ 5 - ومن أين عرف أيضا أن قتل القبطي لم يكن ضروريا حتى أدركه هو ، ولم يدركه موسى آنذاك ؟ ! . 6 - ومن أين استنتج أن قتل القبطي عائد إلى وجود ضعف بشري لدى موسى ( ع ) قبل نزول النبوة ، ثم استنتج من ذلك بطلان ما يذهب إليه البعض من تنزيه الأنبياء عن أي ضعف بشري قبل النبوة وبعدها ؟ . وهل هذه إلا دعوى ليس لها ما يبررها ، لا من عقل ولا من نقل ؟ . كما أنه هو نفسه يصرح في نفس كتابه ( من وحي القرآن ) بأن كل ما كان يريده موسى هو أن يدافع عن الذي من شيعته ، ويخلصه من بين يدي القبطي ، فحصل القتل منه من دون قصد . إذن فلم يكن في الأمر جريمة ناتجة عن ضعف بشري ولا غيره . . 7 - وأخيراً فإن هذا البعض يجوّز على الأنبياء أن يرتكبوا جرائم قبل النبوة حتى بمستوى قتل النفس البريئة ، وفقا لما احتمله في كتابه في هذا المورد
315
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 315