< فهرس الموضوعات > خطر التحصن بالمرجعية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما يهمنا هنا < / فهرس الموضوعات > ولو أهينوا وحقّروا على شاشات التلفزة ، وصوروا على أنهم ألعوبة في يد بعض المقربين منهم ، أو يقعون تحت تأثير سياسات المخابرات . . وما إلى ذلك . فإنا لله وإنا إليه راجعون . . . خطر التحصن بالمرجعية إن المشكلة هي أنه بعد أن افتضح الأمر في ما يرتبط بمقولات البعض الكثيرة جداً ، والتي تعد - ربما - بالألوف ، والمتنوعة جداً والتي تتعلق بقضايا العقيدة ، وحقائق الدين والإيمان ، والشعائر ، والتفسير ، والتاريخ وما إلى ذلك . . ونشرت طائفة من هذه المقولات ، وتصدّى لها العلماء ومراجع الأمة في النجف الأشرف ، وفي قم المشرفة . . وسائر البلاد لجأ هذا البعض إلى أمر بالغ الخطورة ، وهو التطلع إلى سدّة المرجعية ، ليصبح كلامه أشد تأثيراً ، وأكثر قبولاً عند الناس ، حيث يضفي عليه هذا المقام مسحة من القداسة ، وليدخل من ثم إلى وجدان الناس بطريقة عفوية ، وبتسليم بعيد عن أي إحساس بالحاجة أو الميل إلى مناقشة الامر ، أو إلى التفكير فيه . . ورغم أن ظهور هذه الأمور ، وقيام العلماء ضدها قد بدأ قبل إعلانه عن طموحاته في المرجعية بسنوات فقد ارتفعت الضجة العارمة ضد مقولاته في سنة 1993 م وهو إنما أعلن عن طموحات للمرجعية في سنة 1995 م . نعم رغم ذلك ، فإنه ما فتئ يقول للناس عبر الإذاعات ، وأجهزة التلفاز ، وفي الجلسات الخاصة : إن السبب في قيام الضجة هو تصدّيه لمقام المرجعية المقدس . . ما يهمنا هنا ومهما يكن من أمر ، فإننا لم نزل نؤكد على أن ما يهمنا بالدرجة الأولى هو مقولات هذا البعض العقائدية ، ولا تهمنا كثيراً آراؤه الفقهية ، لأنها لا ولن تجد لها مكاناً مرموقاً بين فقهاء الأمة وأساطينها بعد أن كانت مرتكزة إلى منهجية بحث مرفوضة لدى علماء المذهب . غير أننا أحببنا أن نعطي القارئ الكريم صورة متكاملة ومتقاربة الملامح عن نهج هذا الرجل وعن آرائه ، ولسوف يجد أنه حتى في مجال الفقه ، لم يزل يقدم الدليل تلو الدليل على أنه بعيد كل البعد عن مسلك فقهاء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في منهجه الإستنباطي غير المرضي عندهم ، لأنه يعتمد القياس والاستحسان وغيرهما من مناهج غير مرضية .