responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 223


< فهرس الموضوعات > قصة سليمان وداود عليهما السلام نموذج فذ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مع آيات سورة النمل < / فهرس الموضوعات > قصة سليمان وداود عليهما السلام نموذج فذ وإذا راجعنا سورة النمل ، فإننا نجد فيها نماذج فذة عن تعاطي سليمان وداود ( ع ) مع ما آتاهما الله سبحانه في هذا المجال . وأول ما يواجهنا في الحديث عنهما عليهما السلام أنه تعالى قد وفّر لهما الأدوات الضرورية للتعامل مع هذه المخلوقات في نطاق رعايتها وهدايتها وتوجيهها . فنجدها تبدأ الحديث بأن الله قد آتاهما علما ، وعُلّما منطق الطير ، وأوتيا من كل شيء ، ثم ذكرت الآيات نماذج تطبيقية لهذا العلم ، وللمعرفة بجميع الألسنة .
ثم لتأثير ما آتاهم الله سبحانه في إدارة الأمور ، وتوجيهها ورعايتها ، والهيمنة عليها بصورة حيوية وبناءة وإيجابية ، لا تأتي إلا بالخير ، ولا تؤدي إلا إلى الفلاح .
فقد قال تعالى : ( ولقد آتينا داود وسليمان علما ، وقالا : الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين . وورث سليمان داود ، وقال : يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء ، إن هذا لهو الفضل المبين . وحشر لسليمان جنوده من الجن ، والإنس ، والطير فهم يوزعون . حتى إذا أتوا على وادي النمل ، قالت نملة : يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ، لا يحطمنّكّم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ، فتبسم ضاحكا من قولها ) [1] .
مع آيات سورة النمل وقد أظهرت الآيات المتقدمة كيف تم توظيف كل القدرات المادية وغيرها في تحقيق رضا الله سبحانه ، وبناء الحياة وتكاملها باتجاه الأهداف الإلهية ، ووفقا للخطة الربانية . بدءاً من قصة تبسًم سليمان من قول النملة ، مروراً بقصّة الهدهد والدور الذي قام به ، والإتيان بعرش بلقيس من قبل أحد أتباع سليمان ( ع ) بعلم من الكتاب قبل ارتداد الطرف ، ثم تنكير عرشها لها ، وانتهاءً بأمرها بدخول الصرح الذي حسبته لجة ، مع أنه صرحٌ ممرد من قوارير .
وقد تجّسّد ذلك كله من خلال حاكمية وإمامة سليمان عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام ، ورعايته وهدايته التامة والشاملة .
وقد كانت هذه الهداية والرعاية مستندة إلى علم آتاه الله إياه ، وإلى إمكانات ذات صفة شمولية . ( وأوتينا من كل شيء ) فلم يكن ثمة أي قصور في القدرات الذاتية ،



[1] سورة النمل الآيات 15 - 19 .

223

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست